شرح
احتمل في « التذكرة ( 1 ) » التعميم وقال : إنّه أقوى . ولعلّه أراد أنّه أقوى من احتمال البطلان . وعليه - أي القول بالتعميم - يلزمه امتثال ما يأمره به المستأجر .
وعلى كلّ حال من حالي اتّحاد المنفعة وتعدّدها لا بدّ من العلم بقدرها . ولتقديرها طريقان : الأوّل الزمان ، وذلك فيما لا يمكن ضبطه إلاّ به كالسكنى والإرضاع . والثاني العمل ، وذلك في المنفعة الّتي يمكن ضبطها به . وقد قالوا ( 2 ) : إنّ هذه تضبط أيضاً بالزمان ، فيكفي تقديرها بأيّهما كان ، قد جعل ذلك في « التذكرة ( 3 ) » قاعدة وضابطة وذلك كاستئجار الآدمي والدابّة فإنّه يمكن استئجارهما بالزمان كخياطة شهر وركوب شهر وبالعمل كخياطة هذا الثوب وركوبها إلى موضع معيّن . وقد طفحت عباراتهم بذلك « كالمبسوط ( 4 ) والغنية ( 5 ) والسرائر ( 6 ) والشرائع ( 7 ) والتذكرة 8 والإرشاد ( 8 ) والكتاب » فيما يأتي ( 9 ) و « اللمعة ( 10 ) والمسالك ( 11 ) والروضة ( 12 ) والرياض » وقد سمعت ما فيه وما في « الغنية » من الإجماع ونفي الخلاف . واقتصر في « الفقه
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في شرائط المنفعة ج 2 ص 300 س 41 .
( 2 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في شرائط الإجارة ج 5 ص 188 ، والسيّد عليّ في رياض المسائل : في شروط الإجارة ج 9 ص 210 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الإجارة ج 10 ص 12 .
( 3 و 8 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في شرائط المنفعة ج 2 ص 301 س 2 - 3 .
( 4 ) المبسوط : في الإجارة ج 3 ص 221 .
( 5 ) غنية النزوع : في الإجارة ص 285 و 286 .
( 6 ) السرائر : في أحكام الإجارة ج 2 ص 457 .
( 7 ) شرائع الإسلام : في شرائط الإجارة ج 2 ص 182 .
( 8 ) إرشاد الأذهان : في شرائط الإجارة ج 1 ص 422 .
( 9 ) سيأتي في ص 544 .
( 10 ) اللمعة الدمشقية : في الإجارة ص 163 - 164 .
( 11 ) مسالك الأفهام : في شرائط الإجارة ج 5 ص 187 - 188 .
( 12 ) الروضة البهية : في الإجارة ج 4 ص 341 .