وفي جواز الاستئجار على الاحتطاب أو الاحتشاش أو الالتقاط أو الاحتياز نظرٌ ، ينشأ من وقوع ذلك للمؤجر أو المستأجر .
شرح
[ حكم الاستئجار للاحتطاب والاحتشاش وغيرهما ]
قوله : ( وفي جواز الاستئجار على الاحتطاب أو الاحتشاش أو الالتقاط أو الاحتياز نظرٌ ، ينشأ من وقوع ذلك للمؤجر أو المستأجر ) معناه من إمكان دخول النيابة في ذلك فيقع للمستأجر ، وعدمه فيقع للمؤجر ، ومرجعه إلى أنّ تملّك المباحات هل يحتاج إلى نية أم لا ؟ بل يكفي مجرّد الأخذ ؟ وقد تقدّم ( 1 ) له مثل ذلك من عدم الترجيح في باب اللقطة ، وقد تقدّم لنا في موضعين من باب اللقطة 2 أنّ تملّك المباحات يتوقّف على النية لما استفاض من النصوص المروية فيما حكي في « قصص الأنبياء والأمالي وتفسير مولانا الإمام العسكريّ ( عليه السلام ) والكافي » حيث تضمّنت تقريرهم ( عليهم السلام ) لجماعة كثيرين في تصرّفهم فيما وجدوه في جوف السمكة بعد الشراء مع اشتمالها على المعجز . ويجبر أسانيدها الشهرة ويعضدها الإجماع الظاهر من « المختلف » وكذا « التذكرة » مع قوله ( صلى الله عليه وآله ) : لكلّ امرئ ما نوى ، ولا قائل بالفصل قطعاً ، إلى غير ذلك ممّا تقدّم بيانه .
وقوله في مواضع من « جامع المقاصد ( 2 ) » : إنّ ذلك لا يُعدّ حيازة ، فالظاهر بطلانه كما تقدّم بيانه 4 . وحينئذ فجواز التوكيل والاستئجار واضح ، وعلى القول بعدم التوقّف على النية فالظاهر أنّ القائل به لا يقول به وإن نوى العدم كالإرث لأنّه يردّه كلامهم في عدّة مواضع . وعليه فيتصوّر جواز الاستئجار والتوكيل وإن لم نقل بأنّه يشترط في تملّك المباحات النية ، فلم يتمّ ما أطلقه المصنّف وولده والشهيد
هامش
( 1 و 2 و 4 ) تقدّم في ج 17 ص 713 - 714 و 830 - 831 .
( 2 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 178 ، وفي إحياء الموات : ج 7 ص 59 .