شرح
فيهما أو عيّن في أحدهما بالسنة الاُولى وأطلق في الاُخرى .
وقال أبو العبّاس ابن فهد في رسالة أرسلها إلى أهل الجزائر ( 1 ) : فليعلم مَن سمع كتابي من المؤمنين عامّة ومن الموالي والفقهاء خاصّة بأنّ الإنسان إذا ابتلي أن يحمل تكليفاً على تكليفه ويتقلّد عبادة عن غيره سواء كان ذلك باختياره أو بإيجاب الشرع وسواء كان وكيلاً أو وصيّاً أو وارثاً فإنّه يجب عليه فيه اُمور : الأوّل : التعجيل ، لأنّها واجبة على الفور ، فلو أخّر لحظة واحدة عند إمكان فعلها كان آثماً عاصياً ، وقدح ذلك في عدالته وصار ضامناً للمال ، يعني إن كان وكيلاً أو وصيّاً - إلى أن قال : - ولا يجوز لمن كان وارثاً أو وصيّاً أن يؤخّر الاستئجار للصلاة والصوم والحجّ إذا وجد العدل الأمين ، ولا يجوز له إذا حصل له مصلّ يأخذ منه مائة نقداً أن يعدل عنه ويرغب إلى مَن يأخذ سبعين ، بل يعاقب على التأخير في كلّ آن آن ويدخل في ذلك في جملة الفسّاق وفي عدد الظالمين . وإن كان المتعاطي فقيهاً فقد عزله الشرع وحرّم تقليده والصلاة خلفه ووجب على الرؤساء ومشايخ القبائل عزله ووجب نفيه ، لأنّ في بقائه مفسدة .
قلت : إذا كان التأخير ليجد مَن يأخذ الأقلّ لتكثر عدد المصلّين مع كون الكلّ معتمدين فلعلّه لا بأس به . نعم لو كان للإرفاق بالأطفال فالأمر كما قال وهو مردّه ، لأنّه صرّح بذلك قبل ذلك مراراً ، قال : ولا يلتفت إلى الأطفال وإن كان إذا أخرج ذلك عاجلاً صاروا ضياعاً جياعاً ، وربّما احتاجوا إلى السؤال أو الموت ، وإن أخّر إلى القابل أمكن أن يستغنوا السنتين والثلاث ، لأنّ حاجة الميّت أولى .
وقال إذا سلّم لأحد صلاة ينبغي أن يؤرّخ يوم يخرجها ولا يعلمه ، ثمّ ينظر عندما يقول قد فرغت هل يمكن أداء ذلك في ذلك الزمان أم لا ؟ قلت : إذا كان
هامش
( 1 ) لم نعثر عليها .