تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
شرح
كلّ أربع بمدّ ، فإن لم يقدر فعن صلاة النهار بمدّ وعن صلاة الليل بمدّ ، وقد ادّعى عليه الأخيران الإجماع . وأنكر ذلك عليهم المصنّف في « المختلف » والشهيد في « الذكرى » وقد وافق في « الذكرى » فخر الإسلام وقال : إنّه ليس للوليّ الاستئجار . ولا ترجيح في « الروضة وكشف اللثام » لأنّها تعلّقت بحيّ واستنابته ممتنعة ، ومن أنّ المطلوب القضاء ويتفرّع عليه تبرّع غيره . وقد نصّ على وجوبها على الوليّ في عدّة كتب . وعن « شرح جمل السيّد » للقاضي الإجماع عليه . وقد صرّح جماعة بأنّه لو أوصى بها سقطت عن الوليّ . وتمام الكلام في الموضع الّذي أشرنا إليه آنفاً . وقال الشهيد : قال ابن المتوّج : إنّ المستأجر على الصلاة لا يجوز له التشاغل بشيء إلاّ لضرورة كالأكل والشرب والنوم والاستراحة ( 1 ) . وبالجملة : كلّ ما يضطرّ إليه يباح له وما لا فلا . والظاهر من العبارة أنّه اختاره ، لأنّها غير نقية عن الغلط . وقال في موضع آخر من « الحواشي » ما نصّه : إنّ الإطلاق في كلّ الإجارات يقتضي التعجيل وأنّه تجب المبادرة إلى ذلك الفعل ، فإن كان مجرّداً عن المدّة خاصّة فبنفسه وإلاّ تخيّر بينه وبين غيره . وحينئذ فيقع التنافي بينه وبين عمل آخر في صورة المباشرة . ومعناه أنّه إن كان مجرّداً عن تعيين المدّة خاصّة لكنّه اشترط فيه المباشرة بنفسه وجب عليه العمل بنفسه ، وإلاّ يكن مجرّداً عن المدّة خاصّة بأن كان مجرّداً عنها وعن المباشرة تخيّر بينه وبين غيره ( 2 ) . وقد فرّع على ذلك عدم صحّة الإجارة الثانية في صورة التجرّد عن المدّة مع تعيين المباشرة كما منع في الأجير الخاصّ . واستشهد عليه بما ذكروه في الحجّ من عدم صحّة الإجارة الثانية مع اتّحاد زمان الإيقاع نصّاً أو حكماً كما لو أطلق
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية أمّا سائر حواشيه فلا يوجد لدينا . ( 2 ) الحاشية النجّارية : في الإجارة ص 101 س 12 - 18 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .