تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
ولو استأجر وليّ الميّت عنه لصلاته الفائتة وجب على الأجير الإتيان بها على ترتيبها في الفوات .
شرح
الحياة ويستحقّ المستأجر الثواب والأجير الاُجرة ( 1 ) . وهو قضية قوله في وكالة « اللمعة ( 2 ) » حيث منع من الوكالة في الصلاة الواجبة في حال الحياة ، وهو يعطي جوازها في المندوبة . قال في « الروضة 3 » : واحترز بالواجبة عن المندوبة فتصحّ الاستنابة فيها في الجملة ، كصلاة الطواف المندوب وصلاة الزيارة . وفي جواز الاستنابة في مطلق النوافل وجه ، لكنّه في « جامع المقاصد ( 3 ) » في المقام قال : لكن يشترط في الصلاة الموت ، وكذا الصيام بالإجماع ، انتهى . وهذا الإجماع استنباطي ، لأنّا لم نجد مَن اشترط الموت إلاّ المصنّف في « التحرير ( 4 ) » فإنه اشترطه في الصلاة . وقد سمعت 6 إطلاقاتهم وما صرّح به الشهيد وما يفهم منه ومن الشهيد الثاني ، فليتأمّل في ذلك . وبعد ذلك فالظاهر من حال الشارع في العبادات إرادة العبودية ، وهي ظاهرة في المباشرة .[ في وجوب الترتيب في الإتيان بالصلوات المستأجرة ] قوله : ( ولوّ استأجر وليّ الميّت عنه لصلاته الفائتة وجب على الأجير الإتيان بها على ترتيبها في الفوات ( 5 ) ) قال الشهيد : قال عميد الدين :
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في حواشي الشهيد الموجودة لدينا . ( 2 ) اللمعة الدمشقية : في الوكالة ص 166 - 167 . ( 3 ) الروضة البهية : في الوكالة ج 4 ص 373 . ( 3 ) جامع المقاصد : في الإجارة في المنفعة ج 7 ص 153 . ( 4 ) تحرير الأحكام : فيما تصحّ إجارته ج 3 ص 77 . ( 6 ) تقدّم في ص 505 - 506 . ( 5 ) لا يخفى أنّ المراد من ترتيب الصلوات الّتي استأجر الأجير لها قد يكون هو أداءه لكلّ صلاة فاتته في وقتها ، مثل أن يأتي بصلاة الظهر ثمّ العصر . وأن يأتي بالصلاة الّتي فاتته في الشهر ثمّ بما فاته في الشهر الّذي يليه . وقد يكون المراد بذلك أداء ما استأجر به أوّلاً قبل أداء ما استأجر به ثانياً ، كما سيأتي في كلام المسالك . أمّا الأوّل فلا إشارة إلى ذِكره هنا إلاّ في آخر هذا المقام وإن كان المتبادر من عنوان المسألة هنا ذلك . نعم ذكره وبحث عنه في مباحث الصلاة في المجلّد الخامس ، فراجع . وأمّا الثاني فقد ذكره وبحث عنه إلاّ أنّه لم يستوف البحث عنه استدلالاً وتنقيداً للأقوال ، فراجع وتأمّل .