والحجّ والصلاة لمن لا يجب عليه ، ويقع عن المستأجر لكن يشترط في الصلاة الموت ، وكذا الصيام .
شرح
المكاسب ( 1 ) من أنّ ما وجب كفاية لذاته - وهو ما تعلّق أوّلاً وبالذات بالأديان - يحرم أخذ الاُجرة عليه أنّه لا يجوز الاستئجار عليه حينئذ ، لكنّه خرج بالإجماع منّا ، حكاه الشهيد ( 2 ) والمحقّق الثاني 3 ، كما خرج بالإجماع عن فرض العين اللباء من الاُمّ ، فإنّه يجوز أخذ الاُجرة عليه قطعاً مع أنّه واجب عليها عيناً ، لقولهم : إنّ الولد لا يعيش بدونه ، وإن كان قد بيّنّا في محلّه أنّ الواقع خلافه ، لكنّهم قالوا ذلك كلّه . ومثله إطعام الطعام للمضطرّ إذا كان له مال . وتمام الكلام ( 3 ) في باب المكاسب .
قوله : ( والحجّ ) يجوز الاستئجار للحجّ عن الميّت ، ويقع عنه واجباً كان عليه أو ندباً ، ويقع عن الحيّ ، فإن كان ندباً جاز اختياراً ، وإن كان واجباً اشترط فيه عدم التمكّن . وقد دلّت على جميع ذلك الأخبار ( 4 ) والإجماعات . وبيانه في بابه . ولو استأجره لحجّ التمتّع دخلت فيه العمرة المفردة . ولو استأجره لعمرة التمتّع دخل الحجّ لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : دخلت العمرة في الحجّ هكذا وشبّك بين أصابعه ( 5 ) . ولو استأجره لحجّ الإفراد لم تدخل العمرة المفردة وبالعكس وتدخل تحلّلات الحجّ فيه .[ حكم الاستئجار عن الميّت للصلاة والصيام ]
قوله : ( والصلاة لمن لا تجب عليه ويقع عن المستأجر ، لكن
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 12 ص 277 - 279 و 302 - 331 الاُجرة على كتابة المصحف وعدمه .
( 2 ) الدروس الشرعية : في الجهاد ج 2 ص 30 . ( 3 ) جامع المقاصد : في إجارة الآدمي ج 7 ص 181 .
( 3 ) تقدّم في المكاسب : ج 12 في الصفحات المشار إليها .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 1 و 24 من أبواب النيابة في الحجّ ج 8 ص 115 و 147 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أقسام الحجّ ح 33 ج 8 ص 168 .