تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
ويصحّ الاستئجار للجهاد
شرح
الميّت ( 1 ) . وقضية ذلك كما صرّح به في « جامع المقاصد » أنّه متى لحظ في الصلاة عن الميّت فعلها لحصول الاُجرة كانت فاسدة ( 2 ) ، بل قضية الأوّل أيضاً أنّها لا تنفكّ عن ذلك ، ولذلك أخرجها بالإجماع . وأنت خبير بأنّه وإن توقّف حصول الاُجرة على الصلاة لا يلزم من ذلك قصدها عندها ، بل يمكن أن يقصد التقرّب بالفعل لوجوبه عليه بالإجارة ، وفيما نحن فيه يقصد التقرّب بالفعل لوجوبه عليه بالأصالة والإجارة معاً بزعمه أنّ الإجارة صحيحة ، وإن كان يعلم أنّ الإجارة باطلة فلا يتصوّر منه إلاّ القربة ، إلاّ أن لا ينوي أصلاً ، فتأمّل .[ حكم الاستئجار للجهاد ] قوله : ( ويصحّ الاستئجار للجهاد ) الجهاد إن وجب على الأعيان بأن يدهم المسلمين - والعياذ بالله - عدوّ لا يندفع إلاّ بعموم القيام في وجهه فلا يجوز الاستئجار عليه ، لأنّه حينئذ فرض عين وكذا إن عيّنه الإمام ( عليه السلام ) . وإن لم يجب على الأعيان ولم يعيّنه وكان فرض كفاية جاز الاستئجار عليه كما طفحت به عباراتهم ( 3 ) في باب الجهاد والمكاسب والباب . وقضية ما أصّلناه في باب
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : الإجارة في المنفعة ج 2 ص 257 . ( 2 ) جامع المقاصد : الإجارة في المنفعة ج 7 ص 152 . ( 3 ) كالشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في من يجب عليه الجهاد ج 3 ص 15 والمحقّق في شرائع الإسلام : في الجهاد ج 1 ص 308 ، والعلاّمة في إرشاد الأذهان : في الجهاد ج 1 ص 343 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في المتاجر ج 4 ص 37 وفي الإجارة ج 7 ص 152 .
مفتاح الكرامة — صفحة 509 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي