وكذا لو آجر نفسه للصلوات الواجبة عليه فإنّها لا تقع عن المستأجر . وهل تقع عن الأجير ؟ الأقوى العدم .
شرح
الصوَر على الظاهر إلاّ من ابن إدريس ( 1 ) فيمن استقرّ عليه حجّ فيبطل النيابة . وهو ظاهر إطلاق عبارة الكتاب هنا وغيرها في باب الحجّ ، كقولهم ( 2 ) : ولا ينوب من وجب عليه الحجّ ، ولم يظهر لنا وجهه ، والظاهر أنّ هذا الظاهر غير مراد وإن طفحت به عباراتهم ( 3 ) . فينحصر الخلاف في ابن إدريس 4 . وتمام الكلام في بابه .[ فيما لو آجر نفسه للصلاة الواجبة على نفسه ]
قوله : ( وكذا لو آجر نفسه للصلاة الواجبة عليه فإنّها لا تقع عن المستأجر . وهل تقع عن الأجير ؟ الأقوى العدم ) قد تقدّم لنا في باب المكاسب ( 4 ) أنّه تحرم الاُجرة على الواجب العيني أصالةً وبالعارض وعلى ما وجب كفاية لذاته ، وهو كلّ ما تعلّق أوّلاً وبالذات بالأديان . واستندنا في الأوّل إلى الإجماع المعلوم من تتبّع كلماتهم في أبواب الفقه خصوصاً ما ذكروه في باب المكاسب ، وهو ظاهر « التحرير وجامع المقاصد » في المقام ، قال في « التحرير » : لا يجوز أخذ الاُجرة على صلاة الإنسان لنفسه بلا خلاف ( 5 ) وقال في « جامع
هامش
( 1 و 4 ) السرائر : في الحجّ ج 1 ص 626 .
( 2 ) منهم المحقّق في المختصر النافع : في حجّ النيابة ص 77 ، والعلاّمة في قواعد الأحكام : في شرائط النيابة ج 1 ص 410 ، والطباطبائي في رياض المسائل : الحجّ في النيابة في ج 6 ص 92 .
( 3 ) منهم ابن سعيد في الجامع للشرائع : في النيابة والاستيجار والوصيّة بالحجّ ص 225 ، والقاضي في المهذّب : فيما يتعلّق بمن حجّ عن غيره على وجه النيابة ج 1 ص 268 ، والمحقّق في شرائع الإسلام : الحجّ في النيابة ج 1 ص 232 .
( 4 ) تقدّم الكلام في ذلك في ج 12 ص 277 - 279 و 302 - 331 .
( 5 ) تحرير الأحكام : فيما تصحّ إجارته ج 3 ص 77 .