تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
السابع : إمكان حصولها للمستأجر ، فلو آجر مَن وجب عليه الحجّ - مع تمكنّه نفسه - للنيابة عن غيره لم يقع ،
شرح
[ في اشتراط إمكان حصول المنفعة للمستأجر ] قوله : ( السابع : إمكان حصولها للمستأجر ) هذا الشرط من متفرّدات الكتاب ، وما فرّعه عليه من الاُمور الّتي لا يصحّ الاستئجار عليها فقد أدرج في غيره فيما لا قدرة عليه شرعاً لجريانه عندهم مجرى ما لا قدرة عليه حسّاً كما تقدّم ( 1 ) غير مرّة . قوله : ( فلو آجر مَن وجب عليه الحجّ - مع تمكّنه - نفسه للنيابة عن غيره لم يقع ) المراد أنّه إذا وجب عليه الحجّ في عام الاستنابة مع تمكّنه منه لا تصحّ نيابته عن غيره ، ولا تقع عنه كما طفحت به عباراتهم في باب الحجّ ( 2 ) من غير خلاف من أحد . وظاهر « الإيضاح ( 3 ) » الإجماع عليه للنهي عن ضدّه وعدم الأمر به ، فكان وقوعه عنه متعذّراً شرعاً . وقد دلّت عليه الأخبار الصحيحة ، منها عن سعد بن أبي خلف قال : سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) عن الرجل الصرورة يحجّ عن الميّت ؟ قال : نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحجّ به عن نفسه ، فإن كان له ما يحجّ به عن نفسه فليس يجزئ عنه حتّى يحجّ من ماله ( 4 ) . ونحوه غيره 5 . ولو لم يجب عليه حجّ أصلاً أو وجب مطلقاً أو في غير عام الاستنابة أو فيه ولم يتمكّن منه ، سواء كان قبل الاستقرار أو بعده جاز . ولا خلاف في جميع هذه
هامش
( 1 ) تقدّم الكلام في ذلك في ص 470 - 476 . ( 2 ) منهم الشيخ في النهاية : في الحجّ ص 277 ، وابن إدريس في السرائر : في الحجّ ج 1 ص 626 ، والعلاّمة في تحرير الأحكام : في حجّ النائب ج 2 ص 91 . ( 3 ) إيضاح الفوائد : الإجارة في المنفعة ج 2 ص 257 . ( 4 و 5 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب النيابة في الحجّ ح 1 و 3 ج 8 ص 121 .