تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
ولو أخرجه المالك في الأثناء لم تسقط عنه اُجرة السالف . ولو استأجره لصيد شيء بعينه لم يصحّ ، لعدم الثقة بحصوله .
شرح
« جامع المقاصد » : إنّ وجهه غير ظاهر ، لعدم تمكّنه من العين في الغصب بخلافه هنا ( 1 ) . قلت : هو الصحيح المراد كما نبّهنا عليه ، لأنّه إذا جرى الخوف العامّ مجرى غصب العين جاءته أحكامه . وبالجملة : لم أر مَن تنبّه لمراد المصنّف من الشارحين والمحشّين في المسألتين مع ما سمعوه هنا من حكاية القطب عنه . وأعجب من ذلك أنّه قال في « جامع المقاصد » : قد يقال إنّه لا حاجة إلى كون الخوف عامّاً لقيام الدليل في موضع اختصاص المستأجر بالخوف 2 أيضاً . وهو بناءً على ما سبق له من الوهم وعدم الفرق بين الأعذار الثلاثة . قوله : ( ولو أخرجه المالك في الأثناء لم يسقط عنه اُجرة السالف ) قطعاً كما في « جامع المقاصد » لأنّه استوفاه على حكم الإجارة فيثبت عوضه من المسمّى في الذمّة . قال في « جامع المقاصد » : لم يذكر حكم الباقي أيثبت فيه الفسخ أم له المطالبة باُجرة المثل عنه 3 . قلت : بل يتعيّن الثاني كما تقدّم ( 2 ) بيانه في وجه قوله : « خاصّة » لكنّها إن كانت زائدة عليه فلا ريب أنّها للمستأجر ، وأنّه ليس عليه للمؤجر إلاّ المسمّى ، وإن نقصت عنه فهل يجب عليه دفع تمام المسمّى كما إذا كان المخرج أجنبيّاً أو لا يجب عليه سواها ؟ الأشبه الأوّل . قوله : ( ولو استأجره لصيد شيء بعينه لم يصحّ لعدم الثقة بحصوله ) فلا تكون المنفعة مقدوراً على تسليمها بحسب الغالب .
هامش
( 1 و 2 و 3 ) جامع المقاصد : الإجارة في المنفعة ج 7 ص 150 و 151 . ( 2 ) تقدّم في ص 500 .