تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
شرح
ژ قطع الطريق فالأقرب جواز الفسخ وهو يعطي الحكم بما هنا ، لأنّ ما ذكره فيما إذا عرض المانع الحسّي لهما ، والمانع الشرعي عندهم كالحسّي ، وقد قالوا ( 1 ) : إنّه لو استأجر امرأةً لكنس المسجد فحاضت والزمان معيّن انفسخت الإجارة ، وأنّه إذا استأجره لقلع ضرسه فسكن ألمه أنّه يمنع المستأجر من الفعل والمؤجر من بذله ، لكنّهما - أي مسألة الحيض والضرس - ليسا من قبيل ما نحن فيه كما ستعرف ، بل يحتمل قويّاً جدّاً فيما نحن فيه - أي الثلج والخوف - انفساخ العقد تنزيلاً للتعذّر منزلة تلف العين . ومنه يعلم شدّة ضعف غير الأقرب ، وهو عدم ثبوت الخيار بتوجيه أنّه لم يتعذّر عقلاً استيفاء المنافع ، وأنّ حكم الإجارة معلوم ، والخوف مظنون فلا يعارضه ، وأنّه لا مانع من جهة المؤجر والعين ، والمنع من قبل المستأجر ، وهو لا يقتضي البطلان إلاّ بدليل . وكلّ ذلك ليس بشيء ، لأنّ المؤجر أيضاً ممنوع شرعاً من التغرير بماله وتعريضه للتلف ، لأنّ الخوف المظنون يجب الاحتراز منه عن النفس والمال قطعاً كما في « جامع المقاصد ( 2 ) » وكلّ مَن حصل له ظنّ بمخوف وجب اجتنابه إجماعاً كما في « الإيضاح ( 3 ) » وقضية الدليل أنّ المدار في المسألة على خوف المؤجر والمستأجر بقطع سابلة أو غيره . وقال في « جامع المقاصد » : لو كان الخوف خاصّاً بالمستأجر دون الدابّة ففي ثبوت الحكم المذكور إشكالٌ ، ينشأ من وجود المانع الشرعي ، ومن تخيّل عدم تأثيره ، إذ لا منع من طرف المؤجر . وقد قال المصنّف في التحرير : ولا ينفسخ بالعذر ، فلو أكرى جملاً للحجّ ثمّ بدا له أو مرض لم يكن له فسخ الإجارة . وفي الحواشي المنسوبة إلى شيخنا الشهيد على التحرير تقييد ذلك بالمرض الّذي يمكن
هامش
( 1 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : الإجارة في المنفعة ج 7 ص 148 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية : في الإجارة ج 4 ص 330 . ( 2 ) جامع المقاصد : الإجارة في المنفعة ج 7 ص 148 - 149 . ( 3 ) إيضاح الفوائد : الإجارة في المنفعة ج 2 ص 256 .
مفتاح الكرامة — صفحة 501 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي