فإن تعذّر البدل تخيّر في الفسخ والإمضاء .
ولو كان الغصب بعد القبض لم تبطُل الإجارة ،
شرح
في الذمّة وغصبت قبل القبض ، فإنّه يتخيّر بين الفسخ والرجوع على الغاصب . ومثاله أن يقول آجرتك عبدي هذا على أن أخيط لك به شهراً ، أو آجرتك نفسي على تحصيل خياطة لك بعبدي هذا شهراً . والظاهر في مثل هذا الفرض خيرة « التذكرة ( 1 ) » ويكون مراده بالعبارة الّتي ذكرها قبل ما إذا كان استأجر دابة في الذمّة لعمل مشخّص أو في الذمّة وهذه إذا غصبت قبل القبض طالب بالبدل قطعاً .
قوله : ( فإن تعذّر البدل تخيّر في الفسخ والإمضاء ) كما في الكتابين ( 2 ) المذكورين ، لأنّه قد تعذّر العوض فيتخيّر المستأجر بين الفسخ فيأخذ المسمّى وبين الإمضاء فيصبر إلى أن يردّ المغصوب أو يوجد البدل . وهذا إذا لم يتشخّص الزمان ، فإن تشخّص بأن عيّن أوّله فحقّه أن تنفسخ الإجارة بمضيّ المدّة .
وليس هذا كما لو منعه المؤجر من العين قبل القبض حتّى انقضت المدّة ، فإنّ خياره على القول به باق بين الفسخ فيطالب بالمسمّى وبين الإمضاء فيطالب باُجرة المثل . وقد يقال ( 3 ) : إنّه يطالب هنا باُجرة مثل البدل ، فتأمّل .[ فيما لو كان غصب العين بعد القبض ]
قوله : ( ولو كان الغصب بعد القبض لم تبطُل الإجارة ) كما في
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الطواري الموجبة لفسخ الإجارة ج 2 ص 323 س 33 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في باقي أحكام الإجارة ج 3 ص 126 ، وجامع المقاصد : الإجارة في المنفعة ج 7 ص 147 .
( 3 ) لم نعثر عليه .