ولو كانت الإجارة على عمل مضمون كخياطة ثوب أو حمل شيء فغصب العبد الخيّاط أو الدابّة الحاملة فللمستأجر مطالبة المالك بعوض المغصوب ،
شرح
فالنظر عندهما متعلّق بمسألة واحدة وعنده متعلّق بمسألتين . فيصير تقدير العبارة عنده : فهل للمستأجر الفسخ في الماضي ؟ وهل له مطالبة المؤجر باُجرة المثل إذا لم يفسخ فيهما ؟ نظرٌ . هذا ، وسيتعرّض المصنّف لما إذا كان الغصب بعد القبض قريباً .[ فيما لو كانت إجارة العامل على عمل مضمون فغصب ]
قوله : ( ولو كانت الإجارة على عمل مضمون كخياطة ثوب أو حمل شيء فغصب العبد الخيّاط أو الدابّة الحاملة فللمستأجر مطالبة المالك بعوض المغصوب ) كما في « التحرير ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » لأنّ المستأجر عليه أمر كلّي في الذمّة غير مخصوص بالمغصوب ، فلا تنفسخ الإجارة بنفسها ، وليس له خيار فسخها .
وقد خالف في « التذكرة » فأتى بعبارة الكتاب في فرض المسألة وقال : إنّه يتخيّر بين الفسخ والرجوع على الغاصب . ونسب ما في الكتاب وما وجّهناه به إلى العامّة . وقد قال قبل ذلك بسبعة أسطر ما نصّه : ولو كانت الإجارة في الذمّة فعلى المؤجر الإبدال ( 3 ) .
ويمكن الجمع بأنّ مراده بما هنا أنّه إذا استأجر العين المعيّنة الشخصية لعمل
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في باقي أحكام الإجارة ج 3 ص 126 .
( 2 ) جامع المقاصد : الإجارة في المنفعة ج 7 ص 147 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الطواري الموجبة لفسخ الإجارة ج 2 ص 323 س 38 .