شرح
في « الإيضاح ( 1 ) والحواشي ( 2 ) » . وفي « جامع المقاصد » أنّ الأصحّ أنّه ليس له ذلك .
ومعنى العبارة أنّه هل للمستأجر في المسألة المذكورة الفسخ في الماضي خاصّة ومطالبة المؤجر بحصّة من المسمّى ويستوفي الباقي من المنفعة ؟ نظرٌ ، ينشأ من أنّ فوات المنفعة - وهي المعوّض - يقتضي الرجوع إلى العوض ، وهو الاُجرة المسمّاة ، والفوات في هذه الصورة مختصّ بالمنفعة الماضية فاستحقّ الفسخ فيها ( 3 ) ، والنقص الحاصل بالتبعيض على المؤجر قد حصل في يده ، ويده يد ضمان ، فكان يشبه ما لو كان المؤجر هو المانع كما تقدّم ( 4 ) ، فتأمّل ، وهو خيرة « التحرير » كما سمعت آنفاً . وقضيّة عبارة « التذكرة » الآنفة في المؤجر أنّه ينفسخ ، ومن أنّ ذلك مقتض لتبعّض الصفقة على المؤجر ، وهو على خلاف مقتضى العقد ، فإمّا أن يفسخ في الجميع أو يمضي العقد في الجميع لعموم ( أوفوا بالعقود ) ( 5 ) فيتمسّك به في موضع النزاع إلى أن يثبت المخصّص . وهذا المعنى هو الّذي فهمه في « الحواشي 6 وجامع المقاصد 7 » .
وقد دقّق النظر في « الإيضاح 8 » فجعل النظر متعلّقاً بمسألتين : الاُولى أنّه هل له الفسخ في الماضي واستيفاء الباقي من المنفعة ؟ كما فهمه الشهيد والكركي ، وجعل وجه النظر ما ذكراه ، وهو الّذي سمعته الآن . والثانية أنّه هل له مطالبة المؤجر باُجرة المثل عن الماضي إذا لم يفسخ ؟ وجعل وجه النظر ما تقدّم آنفاً من أنّه مضمون ; ومعنى الضمان وجوب القيمة ، ومن أنّ معنى الضمان هنا ردّ العوض . وحاصله : أنّه جعل معنى المطالبة في العبارة مطالبة المؤجر باُجرة المثل على تقدير عدم الفسخ ، وهما جعلا معناه مطالبة المؤجر بالمسمّى على تقدير الفسخ .
هامش
( 1 و 8 ) إيضاح الفوائد : الإجارة في المنفعة ج 2 ص 255 .
( 2 و 6 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إلى الشهيد أما سائر حواشيه فلا يوجد لدينا .
( 3 و 7 ) جامع المقاصد : الإجارة في المنفعة ج 7 ص 146 .
( 4 ) تقدّم في ص 483 - 492 .
( 5 ) المائدة : 1 .