ولو ردّت العين في الأثناء استوفى المستأجر المنافع الباقية وطالب الغاصب باُجرة مثل الماضي .
شرح
المؤجر ، فيرجع إلى أنّ معناه ردّ العوض ، لأنّه ( ولأنّه - خ ل ) قد ورد ( 1 ) في البيع أنّه من مال بائعه ، وإلاّ فلفظ الضمان لم يقع في خبر . نعم وقع في صحيحة عبد الله بن سنان ( 2 ) في كلام السائل ، لكنّه ليس بالمعنى الّذي ذكره في « جامع المقاصد » بل بمعنى ضمان القيمة في الأجزاء ( 3 ) ، وقد ألحقوا ( 4 ) الإجارة في باب الفسخ بالبيع ، وإلاّ فمقتضى القواعد في هذه المسائل أن ليس له الفسخ وإنّما له مطالبة المؤجر والأجنبيّ والغاصب ، لكنّهم أعرضوا عنه في البابين .
هذا وليعلم أنّه قال في « التحرير » : إنّه ليس له مطالبة المالك بالانتزاع وإن كان
متمكّناً ( 5 ) . وقد يظهر من المصنّف والكركي في الفصل الثالث أنّه له ذلك ، وليس كذلك كما يأتي ( 6 ) بيانه هناك . وظاهرهم أنّ هذا الخيار ليس على الفور .[ فيما لو ردّت العين المغصوبة في أثناء الإجارة ]
قوله : ( ولو ردّت العين في الأثناء استوفى المستأجر المنافع الباقية وطالب الغاصب باُجرة مثل الماضي ) أي لو ردّت العين المذكورة
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : ح 59 ج 3 ص 212 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الخيار ح 2 ج 12 ص 352 .
( 3 ) جامع المقاصد : الإجارة في المنفعة ج 7 ص 145 .
( 4 ) منهم الشيخ في المبسوط : في الإجارات ج 3 ص 222 ، وابن البرّاج في المهذّب : في الإجارات ج 1 ص 471 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في باقي أحكام الإجارة ج 3 ص 126 .
( 6 ) سيأتي في ص 741 - 744 .