شرح
إلى الأكثر . وقال قبل ذلك : إنّه لم يظهر له فيه خلاف ( 1 ) .
والخلاف صريح « جامع الشرائع ( 2 ) » وظاهر عبارة « النافع » بمفهوم اللقب الخلاف وأنّها تبطل ، قال : ولو منعه الظالم بعد القبض لم تبطل وكان الدرك على الظالم ( 3 ) . وهذه العبارة قد وجدت في خمسة كتب كما يأتي ( 4 ) ولكنّا لم نفهم من مفهومها ذلك ، لأنّها قد صرّح فيها بعدم البطلان قبل القبض ، ولا كذلك النافع .
ودليلهم أنّ العقد لا يبطل بالغصب لعدم تعذّر المنفعة ، لإمكان الرجوع إلى بدلها ومطالبة الغاصب بقيمتها ، فله الرجوع حينئذ بقيمتها ، وهو اُجرة المثل ، ويأخذ المالك منه المسمّى ، وهو المطابق للقواعد ، وأنّه قبل القبض مضمون المنفعة على المؤجر كما هو قضية المعاوضة ، فله الفسخ ومطالبة المؤجر بالمسمّى .
وهل له مع عدم الفسخ مطالبة المؤجر باُجرة المثل ؟ وجهان وصريح « الإيضاح ( 5 ) » وظاهر « جامع المقاصد ( 6 ) والمسالك ( 7 ) » أنّه ليس له ذلك .
وجه المطالبة أنّها مضمونة عليه ، ومعنى الضمان وجوب القيمة . وفيه : أنّ معنى الضمان هو ما اقتضته المعاوضة ، وهو ردّ العوض ، ولا دليل على أمر زائد ، كذا قيل ( 8 ) . وقد أطبقوا في باب البيع ( 9 ) أنّه إذا أتلف المبيع أجنبيّ أنّ المشتري يتخيّر بين الفسخ والإمضاء لا غير ، والبيع هو الأصل في ذلك . فمعنى الضمان هنا أنّه من مال
هامش
( 1 ) رياض المسائل : في شروط الإجارة ج 9 ص 215 .
( 2 ) الجامع للشرائع : في الإجارة ص 292 .
( 3 ) المختصر النافع : في الإجارة ص 153 .
( 4 ) سيأتي في ص 546 من النسخة الرحلية الّذي يصير حسب تجزئتنا المجلد العشرين .
( 5 ) إيضاح الفوائد : الإجارة في المنفعة ج 2 ص 255 .
( 6 ) جامع المقاصد : الإجارة في المنفعة ج 7 ص 145 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في شرائط الإجارة ج 5 ص 218 .
( 8 ) القائل هو المحقّق الثاني في جامع المقاصد : الإجارة في المنفعة ج 7 ص 145 .
( 9 ) تقدّم في ج 13 ص 496 .