شرح
كإتلاف الأجنبيّ كما تقدّم بيانه ( 1 ) في باب الخيار .
بقي الكلام فيما إذا منعه من التصرّف بعض المدّة ثمّ سلّم العين إلى المستأجر فهل له الفسخ في الماضي خاصّة ؟ يحتمل ذلك ، لأنّ فوات المنفعة سبب للرجوع إلى المسمّى ، والفوات في هذه الصوَر مختصّ بالمنفعة الماضية فاستحقّ الفسخ فيها وإن اقتضى تبعيض الصفقة على المؤجر ، لأنّه عاد غاصب ، كذا قال في « جامع المقاصد ( 2 ) » .
قلت : قد قال المصنّف في أواخر مباحث الأرض ( 3 ) : لو سكن المالك بعض المدّة تخيّر المستأجر في الفسخ في الجميع أو في قدر ما سكنه فيستردّ نصيبه من المسمّى ، وفي إمضاء الجميع فيلزمه المسمّى وله اُجرة المثل على المالك فقد جزم بأنّه له الفسخ في قدر ما سكنه المالك . ووافقه على ذلك المحقّق الثاني ( 4 ) ، لأنّه الّذي فات . ولا يقدح تبعيض الصفقة على المالك هنا ، لأنّ ذلك بفعله ، فإن فسخ فيه وجب التقسيط ، فيستردّ نصيب ما سكنه المالك من المسمّى .
وقضية إطلاق كلامه هذا أنّه لا فرق في ذلك بين كون ذلك قبل القبض أم بعده كما سيأتي تحريره قريباً .
وبقي الكلام فيما إذا أمضى الجميع فإنّه يلزمه المسمّى وله اُجرة المثل على المالك . ولا كلام فيما إذا ساوت المسمّى أو زادت عليه . وأمّا إذا نقصت عنه ففي « التحرير » في مثله أنّ الأقرب أنّه لا يضمن الزائد ( 5 ) ، وهو حسن كما في « جامع المقاصد 6 » كما يأتي في أواخر مباحث الأرض .
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 14 ص 312 - 322 .
( 2 ) جامع المقاصد : الإجارة في المنفعة ج 7 ص 146 .
( 3 ) سيأتي في ص 725 - 726 .
( 4 و 6 ) جامع المقاصد : الإجارة في المنفعة ج 7 ص 240 .
( 5 ) تحرير الأحكام : الإجارة في باقي مباحث العقار ج 3 ص 96 .