شرح
والكافي ( 1 ) » على الظاهر من عبارته ، لأنّ فيها سقطاً و « النافع ( 2 ) » أنّه لا خيار له بل ينفسخ العقد ويطالب بالمسمّى على اختلاف عباراتها في التعبير عن ذلك . وهو خيرة « التذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) » فيما إذا لم يسلّمها المؤجر حتّى انقضت المدّة . ولم يرجّح الشيخ في « المبسوط ( 5 ) » في هذه بخصوصها ، بل نقل فيها قولين : أنّ له الخيار ، والثاني : أنّه ينفسخ العقد ، فليتأمّل في كلامه ، إذ هي أولى بالفسخ لمكان انقضاء المدّة .
واختياره فيما ذكر من « المقنعة » وغيرها يرشد إلى أنّه قد ورد به خبر . وقد احتجّ عليه في « المبسوط 6 » بأنّه معقود عليه تلف قبل قبضه . ومعناه أنّ المنع يجري مجرى التلف في يده ، وكما لا يجب إلاّ المسمّى هناك فكذا هنا .
وقال في « الإيضاح » احتجّ الشيخ بأنّه لا يعقل وجوب عوض ما أتلفه هو على غيره له ، لأنّه يلزم الجمع بين العوض والمعوّض ( 6 ) . ومعناه أنّه استحقّ الاُجرة بالعقد حيث لم يفسخه المستأجر واستحقّ المنفعة الّتي استوفاها إذا غرم قيمتها ، فيكون قد وجب على المستأجر الاُجرة الّتي هي عوض ما أتلفه واستوفاه المؤجر عليه . وهو جمع بين العوضين ، لكنّا لم نجد الشيخ استدلّ بهذه المغالطة . وقد أجاب عنها في « الإيضاح » بأنّه يجب عليه - أي المؤجر - قيمته وله المسمّى . ولهذا مثال في الشرع ، وهو أنّه إذا جنى البائع فعيب المبيع بعد القبض ، ثمّ أفلس المشتري مع بقاء العين والثمن في ذمّته ، فللبائع الرجوع بالعين وللمشتري على
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : في ضروب الإجارة ص 345 .
( 2 ) المختصر النافع : في الإجارة ص 153 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الطوارئ الموجبة لفسخ الإجارة ج 2 ص 323 س 24 - 40 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في باقي أحكام الإجارة ج 3 ص 126 .
( 5 و 6 ) المبسوط : في الإجارات ج 3 ص 223 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : الإجارة في المنفعة ج 2 ص 254 .