تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
ولو تلفت العين المستأجرة قبل القبض بطلت الإجارة ، وكذا بعده بلا فصل . ولو تلفت في الأثناء انفسخت في الباقي ، فإن تساوت أجزاء المدّة فعليه بقدر ما مضى وإلاّ قسّط المسمّى على النسبة ودفع ما قابل الماضي .
شرح
وفيه : أوّلاً أنّ الدليل عامّ يشمل ولده من غيرها . وثانياً أنّه منقوض باستئجارها لغيره من سائر الأعمال ، لكنّه لا يرد على أصحاب الرأي لما عرفت . وثالثاً أنّ التمكين والاستمتاع غير الحضانة والإرضاع ، واستحقاق منفعة من جهة لا يمنع استحقاق منفعة سواها بعوض آخر . وقال في « جامع المقاصد » : إنّ مراد المصنّف الردّ على الشافعي ، لأنّه هو الّذي منع من استئجارها لإرضاع ولده منها ، وكلام الشيخ أعمّ ، لكنّه يتضمّن ردّه ( 1 ) . وكأنّه عوّل في ذلك على « المختلف ( 2 ) » حيث نقل بعض كلام المبسوط ، وإلاّ فقد قال فيه : وإذا رزق الرجل من زوجته ولداً لم يكن له أن يجبرها على إرضاعه ، ثمّ قال : وإذا تطوّعت المرأة بإرضاع الولد لم يجبر الزوج على ذلك ، ثمّ قال : وإن تعاقدا عقد الإجارة على إرضاع الولد لم تصحّ ، لأنّها أخذت منه إلى آخره 3 . والمراد الولد الّذي رزقه الله سبحانه منها ، وهو الّذي تطوّعت بإرضاعه ، كما هو ظاهر . وما كان المصنّف ليهمل الشيخ ويتعرّض للشافعي ، على أنّه لا خصوصية للشافعي ، لأنّ المخالف أيضاً غيره .[ فيما لو تلفت العين المستأجرة قبل القبض أو في الأثناء ] قوله : ( ولو تلفت العين المستأجرة قبل القبض بطلت الإجارة ،
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : الإجارة في المنفعة ج 7 ص 139 . ( 2 ) مختلف الشيعة : في الإجارة ج 6 ص 160 . ( 3 ) المبسوط : في الإجارات ج 3 ص 239 .