تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
وإن كان لإرضاع ولده منها وهي في حباله .
شرح
ونحوهما من سائر الأعمال فالظاهر أنّه لا خلاف في جوازه كما هو ظاهر « التذكرة » إلاّ من أبي حنيفة فإنّه قال لا يجوز استئجارها للطبخ وما أشبهه ، لأنّه مستحقّ عليها في العادة . قال في « التذكرة » : وهو باطل عندنا ( 1 ) . وأما إذا استأجرها لإرضاع ولده فهو ما يأتي . قوله : ( وإن كان لإرضاع ولده منها وهي في حباله ) يعني أنّه يصحّ أن يستأجرها زوجها لإرضاعها ولده منها وهي في حباله كما هو خيرة المرتضى فيما حكي عنه في « السرائر ( 2 ) » وغيرها ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) وسبطه في « الجامع ( 5 ) » والمصنّف في « التذكرة 6 والتحرير ( 6 ) والمختلف ( 7 ) » والمحقّق الثاني في « جامع المقاصد 9 » وهو قضية كلام مَن تقدّم آنفاً ، للأصل ولقوله عزّ وجلّ : ( فان أرضعن لكم فآتوهنّ أجورهنّ وأتمروا بينكم بالمعروف ) 10 . ولا فرق بين أن تمنع شيئاً من حقوق الزوج وعدمه ، لأنّه قد رضي بذلك . والمخالف الشيخ في « المبسوط ( 8 ) » وأصحاب الرأي والشافعي . وهو رواية عن أحمد كما في « التذكرة » قالوا : لا يجوز للرجل أن يستأجر زوجته لإرضاع ولده منها ، لأنّها أخذت منه عوضاً في مقابلة الاستمتاع وآخر في مقابلة التمكين والحبس ، فلا يلزمه عوض آخر 12 .
هامش
( 1 و 6 و 12 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في شرائط المنفعة ج 2 ص 298 س 42 و 37 و 40 . ( 2 و 4 ) السرائر : في أحكام الإجارة ج 2 ص 472 . ( 3 و 9 ) كجامع المقاصد : الإجارة في المنفعة ج 7 ص 139 . ( 5 ) الجامع للشرائع : في الإجارة ص 296 . ( 6 ) تحرير الأحكام : في شرائط الإجارة ج 3 ص 94 . ( 7 ) مختلف الشيعة : في الإجارة ج 6 ص 160 . ( 10 ) الطلاق : 6 . ( 8 ) المبسوط : في الإجارات ج 3 ص 239 .