شرح
بل هو ظاهر « المقنعة ( 1 ) والنهاية ( 2 ) والمراسم ( 3 ) والوسيلة ( 4 ) » حيث قيل فيها : وإن انهدم سقطت الاُجرة إلاّ أن يعيده إلى حال العمارة بأن يكون معنى سقوط الاُجرة أنّ له التسلّط على سقوطها لمكان الخيار كما أشار إليه في « الغنية » بقوله : إنّها لا تنفسخ إلاّ بحصول عيب من قِبل المستأجر نحو أن يفلّس فيملك المؤجر الفسخ ، أو من قبل المؤجر مثل انهدام المسكن أو غرقه على وجه يمنع من استيفاء المنفعة فيملك المستأجر الفسخ ويسقط عنه الاُجرة إلى أن يعيد المالك المسكن إلى الحالة الاُولى ( 5 ) .
وقد قيّد في « جامع المقاصد ( 6 ) والمسالك ( 7 ) والروضة ( 8 ) » عبارة الكتاب والشرائع واللمعة بما إذا أمكن إزالة المانع أو بقي أصل الانتفاع ، فلو انتفيا معاً انفسخت الإجارة لتعذّر المستأجر عليه . قلت : القيد الأوّل مشار إليه في جميع العبارات من « المقنعة » إلى « المفاتيح » حيث يقولون : إلاّ أن يعيده إلى حال العمارة ، إلاّ أن يعيده المالك ، فإن بادر المالك إلى غير ذلك - نعم خلت عن ذلك عبارة اللمعة - فتقييدها به في محلّه . والحاصل : أنّه من المعلوم أنّ ذلك مراد في كلامهم ، وأنّ ثبوت الخيار حين الانهدام وإمكان إزالة المانع إجماعيّ كما قد يظهر ذلك من « الغنية 9 » بل هو معلوم .
وشيخنا في « الرياض ( 9 ) » استوجه عدم ثبوت الخيار أصلاً كما قد تقدّم بيان ذلك
هامش
( 1 ) المقنعة : في الإجارات ص 640 .
( 2 ) النهاية : في الإجارات ص 444 .
( 3 ) المراسم : في الإجارات ص 196 .
( 4 ) الوسيلة : في الإجارة ص 267 - 268 .
( 5 و 9 ) غنية النزوع : في الإجارة ص 287 .
( 6 ) جامع المقاصد : الإجارة في المنفعة ج 7 ص 141 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في شرائط الإجارة ج 5 ص 219 .
( 8 ) الروضة البهية : في الإجارة ج 4 ص 353 .
( 9 ) رياض المسائل : في شروط الإجارة ج 9 ص 216 .