والمنع الشرعي كالحسّي . فلو استأجر لقلع ضرس صحيح أو قطع يد صحيحة أو استأجر جُنُباً أو حائضاً لكنس المسجد لم يصحّ .
شرح
وهما من سنخ ما نحن فيه . والعُقبة هي التناوب مع شخص آخر فافترقا . وقد يفرّق بينهما بغير ذلك . والضمير في « يقسّم » راجع إلى الطريق ورجوعه إلى الآخرة خلاف التحقيق كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى .
وقضية كلام التذكرة أن لا فرق بين قوله آجرتك نصف الدابّة إلى موضع كذا وبين قوله آجرتك الدابّة لتركبها نصف الطريق بمعنييه ، وأنّه كما لو قال له آجرتك نصف الدار ، وينبغي التأمّل فيه .
[ في اشتراط أن لا يكون للمؤجر مانع شرعي ]
قوله : ( والمنع الشرعي كالحسّي ، فلو استأجر لقلع ضرس صحيح أو قطع يد صحيحة أو استأجر جُنُباً أو حائضاً لكنس المسجد لم يصحّ ) قد صرّح بأنّ الشرع يمنع من قلع الضرس الصحيح وأنّ الإجارة عليه لا تصحّ أو تنفسخ لو كان استأجره على قلعه حيث كان يؤلمه ثمّ زال الألم في « المبسوط ( 1 ) والمهذّب ( 2 ) والسرائر ( 3 ) وجامع الشرائع ( 4 ) والشرائع ( 5 ) والتذكرة ( 6 )
هامش
( 1 ) المبسوط : في الإجارات ج 3 ص 222 .
( 2 ) المهذّب : في الإجارات ج 1 ص 471 .
( 3 ) السرائر : في أحكام الإجارة ج 2 ص 458 .
( 4 ) لم نعثر عليه فيه . نعم يفهم من قوله « ويحرم الأجر على الأعمال المحرّمة » فراجع الجامع للشرائع : في الإجارة ص 296 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في شرائط الإجارة ج 2 ص 183 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في شرائط المنفعة ج 2 ص 298 س 14 .