وكذا لو آجره سنة متّصلة بالعقد ثمّ اُخرى له أو لغيره .
ولو استأجر الدابّة ليركبها نصف الطريق صحّ واحتيج إلى المهاياة إن قصد التراوح ، وإلاّ افتقر إلى تعيين أحد النصفين ،
شرح
كذلك . وتحرير الكلام وتنقيحه عند قوله ( 1 ) « ولو استؤجر لعمل قدّر إمّا بالزمان كخياطة يوم » . وقد تقدّم ( 2 ) عند قوله « ولو آجره كلّ شهر بدرهم » ما له
نفعٌ تامّ في المقام .
قوله : ( وكذا لو آجره سنة متّصلة بالعقد ثمّ اُخرى له أو لغيره ) أي يصحّ ، بل الصحّة هنا بالأولوية خصوصاً إذا كان العقد الثاني للمستأجر الأوّل كما في « جامع المقاصد ( 3 ) » بل ظاهر « التذكرة » الإجماع عليه ( 4 ) .
ويجيء خلاف الشيخ فيها .
قوله : ( ولو استأجر الدابّة ليركبها نصف الطريق صحّ واحتيج إلى المهاياة إن قصد التراوح ، وإلاّ افتقر إلى تعيين أحد النصفين ) قال في « التذكرة » : ولو قال آجرتك نصف الدابّة إلى موضع كذا أو آجرتك الدابّة لتركبها نصف الطريق صحّ ويقتسمان إمّا بالزمان أو المسافة 5 . وهو معنى المهاياة في عبارة الكتاب كأن يركب يوماً ويمشي يوماً أو يركب فرسخاً ويمشي فرسخاً . ولا بدّ أيضاً من تعيين محلّ الركوب ومحلّ النزول أو زمانهما ، ولا بدّ من ذِكر ذلك كلّه في متن العقد كما نبّه عليه المصنّف بقوله « واحتيج إلى المهاياة » . وهو الّذي
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 544 - 548 .
( 2 ) تقدّم في ص 349 - 355 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الإجارة ج 7 ص 135 .
( 4 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في الإجارة في شرائط المنفعة ج 2 ص 297 و 298 س 24 و 7 .