شرح
ما أمكن خصوصاً مع المرجّحات الاُخر واستناداً إلى العمومات .
وقد يستدلّ ( 1 ) لهم أيضاً بفحوى ما دلّ ( 2 ) على الصحّة في المتعة مع الإطلاق على كثرته واعتضاده بالشهرة ، فليتأمّل جيّداً ، لأنّه بعد ادّعاء حكم العرف بذلك لا حاجة إلى الاستناد إلى العمومات ، لكن يرد على « السرائر » أنّه قال في مسألة ما إذا آجره كلّ شهر بدرهم وأطلق ولم يذكر أوّل مدّة الإجارة ولا آخرها : إنّه يبطل في الجميع ، وما ذاك إلاّ لأنّ الإطلاق لا ينزّل على الاتّصال ، لأنّه قال : إذا عيّن أوّل المدّة صحّ في شهر ولزم فيما زاد عنه اُجرة المثل ( 3 ) . وقال في « المختلف » فيما نحن فيه : إن كان العرف في الإطلاق يقتضي الاتّصال صحّ ، وإلاّ فلا ( 4 ) . ووافقه على ذلك صاحب « المسالك ( 5 ) والمفاتيح ( 6 ) » وكذا مولانا الأردبيلي ( 7 ) . وفي « المسالك 8 والكفاية ( 8 ) » أنّ الإطلاق لا يقتضي اتّصال المدّة إلاّ بالقرينة ، لأنّه أعمّ والعامّ لا يدلّ على الخاص إلاّ بالقرينة ، مع أنّه قال في « المسالك » في باب المتعة ( 9 ) : إنّ الإطلاق يقتضي الاتّصال .
هذا كلامهم في المقام في المسألة - أعني ما إذا أطلق ولم يقل من هذا الوقت - . ويأتي لهم في تقدير العمل بالزمان أنّه يجوز أن يستأجر الدابّة شهراً من غير تعيين ولا تنزيل على الاتّصال بالعقد ، وأنّه يجوز أن يستأجره للخياطة شهراً ويوماً
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : في أحكام الإجارة ج 21 ص 582 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب المتعة ح 1 و 3 ج 14 ص 466 .
( 3 ) السرائر : في أحكام الإجارة ج 2 ص 461 .
( 4 ) مختلف الشيعة : في الإجارة ج 6 ص 139 .
( 5 و 8 ) مسالك الأفهام : في شرائط الإجارة ج 5 ص 193 - 194 .
( 6 ) مفاتيح الشرائع : في اشتراط كون المنفعة معلومة ج 3 ص 107 - 108 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الإجارة ج 10 ص 15 .
( 8 ) كفاية الأحكام : في شرائط الإجارة ج 1 ص 656 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في النكاح المنقطع ج 7 ص 452 .