شرح
اشتراط الانفصال . وهي مع كثرتها منجبرة أو معتضدة بالشهرة والمتمتّع بها مستأجرة .
واستدلّ في « المختلف ( 1 ) والمسالك ( 2 ) » بأنّ شرط الاتّصال يقتضي عدمه ، لأنّ كلّ واحد من الأزمنة الّتي تشتمل عليها مدّة الإجارة معقود عليه وليس غير الجزء الأوّل منها متّصلاً بالعقد ومتى كان اتّصال باقي الأجزاء غير شرط فكذا اتّصال الجميع .
وفيه : أنّ الأجزاء الّتي لم تتّصل اتّصلت بالمتّصل فكانت متّصلة على حسب الإمكان ، أو أنّ مراد الشيخ بالاتّصال عدم تخلّل زمان لا يتناوله العقد لا مطلق الزمان .
وقد يستدلّ للشيخ والتقيّ بأنّ العقود إنشاءات والإنشاءات علل الأحكام ، والعلل تقتضي الاتّصال الزماني ( 3 ) . وفيه : أنّها علل جعلية شرعية ، فهي على حسب ما شرّعت وجعلت .
وقد حكى في « التنقيح 4 » عن الشيخ في الخلاف والمبسوط بطلان العقد فيما إذا أطلق كأن قال آجرتك الدار شهراً ، قال في التنقيح : وإنّما يبطل على تقدير عدم تعيين الشهر ، وإنّما لم يتعيّن إذا لم يكن العقد مقتضياً للاتّصال . قال في التنقيح : وقال - أي الشيخ - في موضع آخر : إذا آجره داراً شهراً مستقبلاً ولم يدخل بعد لم يصحّ . قال - أي في التنقيح - : وإنّما لم يصحّ لاقتضاء العقد الاتّصال ، فيكون قد شرط ما ينافي مقتضى العقد فيبطل ، فجاء التناقض في كلامه والتردّد ، انتهى . وهو كما ترى ، على أنّك قد سمعت كلام الشيخ في الكتابين وأنّه ذكر المسألتين في موضع واحد لا في موضعين ، وأنّه لم يستند في الثانية إلى أنّ العقد يقتضي الاتّصال ، وإنّما استند إلى ما سمعت من أنّه لا دليل على الصحّة .
ومثله ما وقع لصاحب « المسالك » من أنّ الشيخ احتجّ بأنّ الإجارة تقتضي
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في الإجارة ج 6 ص 140 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في شرائط الإجارة ج 5 ص 194 .
( 3 و 4 ) التنقيح الرائع : في الإجارة ج 2 ص 269 و 268 .