شرح
وغيرهما سنة خمس وهما في سنة ثلاث أو آجره شهر رجب وهما في المحرّم صحّ عند علمائنا أجمع ، سواء كانت الإجارة واردة على الأعيان أو على الذمّة ( 1 ) . وكأنّه غفل عن « الخلاف والكافي وكذا المبسوط » ويشهد لإجماع التذكرة قوله في « السرائر » بعد نقل كلام المبسوط من أنّه لو آجره الدار في شهر مستقبل بعد ما دخل حين العقد فإنّه لا يجوز ما نصّه : لم يذكر - يعني في المبسوط - هل هو قولنا أو قول غيرنا ، ولا يظنّ ظانّ أنّ ذلك قول لأصحابنا ( 2 ) ، انتهى .
والمخالف الشيخ في « الخلاف » قال : إذا قال آجرتك الدار شهراً ولم يقل من هذا الوقت وأطلق فإنّه لا يجوز . وكذا إذا آجره الدار في شهر مستقبل بعد ما دخل فإنّه لا يجوز ( 3 ) . ومثل ذلك قال في « المبسوط ( 4 ) » في أوّل كلامه من دون تفاوت .
وقد استدلّ عليه في « الخلاف » بأنّ عقد الإجارة حكم شرعي ، ولا يثبت إلاّ بدلالة شرعية ، وليس على ثبوت ذلك دليل 5 . وأبو الصلاح في « الكافي » استند إلى افتقار صحّتها إلى التسليم ( 5 ) . وليسا بشيء ، أمّا الأوّل فلأنّ الدليل موجود ، وهو عمومات أدلّة جواز الإجارة ، ولا مانع إلاّ التأخير والأصل عدم مانعيّته . وأمّا الثاني : فبالمنع من توقّف الصحّة على التسليم مطلقاً بل وقت الاستحقاق ، ونحن نقول بموجبه .
وقد يستدلّ ( 6 ) للمشهور بفحوى الأخبار ( 7 ) الواردة في المتعة الدالّة على الصحّة مع
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في شرائط المنفعة ج 2 ص 297 س 12 .
( 2 ) السرائر : في أحكام الإجارة ج 2 ص 458 .
( 3 و 5 ) الخلاف : في الإجارة ج 3 ص 496 مسألة 13 .
( 4 ) المبسوط : في الإجارات ج 3 ص 230 .
( 5 ) الكافي في الفقه : في الإجارة ص 349 .
( 6 ) كشف اللثام : في النكاح المنقطع ج 7 ص 281 ، ومسالك الأفهام : في النكاح المنقطع ج 7 ص 451 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب المتعة ح 1 و 3 ج 14 ص 466 .