تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
شرح
الثاني : إنّ ظاهر كلامه أنّ الأقوال أو الاحتمالات ثلاثة مع أنّ الثاني غير مغاير للثالث عند إمعان النظر ، لأنّ مَن اعتبر في ضميمة الإجارة إمكان إفرادها بالبيع صحّ بالأولوية ما يصحّ للإجارة ، لأنّ قضية ذلك أنّه يصحّ أن يؤجره الآبق والشاة ، لأنّها ممّا يصحّ إفرادها بالبيع ، على أنّ أحداً لم يذكر ذلك غير الشهيد ، وهو إنّما ذكر احتمالين فقط ، وعلى ذلك اقتصر هو في « المسالك ( 1 ) » إلى غير ذلك ممّا يرد على ذلك . وإن أراد بقوله « هل يعتبر في الضميمة » بالنسبة إلى خصوص الإجارة لم يرد عليه شيء إلاّ أنّه شديد المخالفة للظاهر . نعم يرد عليه أنّه لم يذكر الوجه في اعتبار كونها بيعاً ، إذ لا يوافقه واحد من الوجهين . ولعلّ الوجه أنّ الأخبار إنّما جوّزت ضميمة البيع ، فإلحاق ضميمة الإجارة قياس ، وأنّه كان الأولى أن يقول : وهل يكفي كلّ واحد منهما فيها ، لا فيهما ، إلاّ أن تقول إنّه استطرد أخيراً ذكر البيع ، وعلى إرادة التخصيص فجمع الأوجه في محلّه . والحاصل : أنّ هذه العبارة لا يكاد يتّضح لها وجهٌ خال عن الإيراد ، ثمّ إنّ الشهيد لم يرجّح كونه مبيعاً وإنّما قال فيه نظر كما سمعت . هذا ومَن وافق الشهيد اشترط أن تكون الضميمة مقصودة يخرج بها عن السفه . وكيف كان ، فالأصحّ المنع لفقد النصّ المجوّز هنا فيقتصر فيه على مورده وهو البيع ومنع الأولوية مع مخالفة الاعتبار ، لأنّه لا فائدة في إجارته ، ولا كذلك بيعه فإنّه يستفيد صحّة عتقه فلا أولوية ، ولعلّك تقول : إنّ في موثّقة سماعة ( 2 ) إشارة إلى التعدّي حيث قال ( عليه السلام ) : فإن لم يقدر على العبد كان الّذي نقده فيما اشترى معه منه . وفيه : أنّ هذا مخالف للأصل أيضاً محتاج إلى الدليل ، لأنّ التقسيط هو الأصل . نعم
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في شرائط الإجارة ج 5 ص 217 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب العقد ح 2 ج 12 ص 263 .