تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
شرح
بالإجارة أم بالبيع أم يكفي كلّ واحد منهما في كلّ واحد منهما ؟ أوجه من حصول المعنى في كلٍّ منهما ، ومن أنّ الظاهر ضميمة كلّ شيء إلى جنسه ، وقوّى المصنّف الثاني ، انتهى . ووافقه على ذلك كلّه شيخنا صاحب « الرياض ( 1 ) » . ونحن نقول : إن أراد بقوله « هل يعتبر في الضميمة » الضميمة في البيع والإجارة لأن كان نظره إلى كلام الشهيد ، بمعنى هل يعتبر في ضميمة الإجارة أن تكون إجارة وأن تكون ممّا يمكن إفرادها بالإجارة وفي ضميمة البيع أن تكون بيعاً وأن تكون ممّا يمكن إفرادها بالبيع ، والوجه في اشتراط إفرادها بالإجارة والبيع ظاهر ، أم يكفي في ضميمة الإجارة أن تكون بيعاً وبالعكس ؟ ففيه نظر ، لأنّ قضيّته أن يقول : آجرتك الآبق وبعتك الكتاب بكذا ، فيقول : قبلت ، وهذان عقدان متغايران ، ولا مدخل لبيع الكتاب في صحّة إجارة الآبق . وإن أراد أنّه هل يشترط في الضميمة لصحّة بيع الآبق إمكان إفرادها بالإجارة أم بالبيع ؟ ففيه نظر من وجوه : الأوّل : أنّه لم يقل أحدٌ أنّه يعتبر في صحّة بيع الآبق أن تكون الضميمة ممّا يمكن إفرادها بالإجارة حتّى لو ضمّ إلى بيع الآبق بيع شاة أو تفّاحة لم يصحّ ، لأنّ أخبار بيع الآبق - وهي أربعة ( 2 ) - نطقت بأنّه لا يصحّ بيعه « إلاّ أن تشتري معه شيئاً » ، « إلاّ أن تشتري منهم معها ثوباً أو متاعاً » ومن المعلوم أنّ موضوع البيع أعمّ من موضوع الإجارة ، فهي شاملة لما يمكن إفراده بالإجارة وما يمكن إفراده بالبيع . ومنه يعلم حال الثالث ، هذا بالنسبة إلى البيع .
هامش
( 1 ) الظاهر أنّ المراد توافق صاحب الرياض في نقل ما تقدّم وإلاّ فلم يزد ( قدس سره ) على ما أفاد الشهيد الثاني في الروضة بشيء ، اللّهمّ إلاّ أن يستظهر من عبارة الروضة المنع الّذي هو الوجه الثاني فحذا صاحب الرياض حذوه في النقل ، وقد قلنا غير مرة في طي الهوامش أنّ المعمول بين الأعلام هو تلقّي ما نقلوه إذا كان من غير ردّ بالقبول ، فراجع رياض المسائل ج 9 ص 219 - 220 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب عقد البيع ج 12 ص 263 .