تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
أو استأجر أعمى للحفظ ، أو أخرس للتعليم ، أو استأجر حيواناً لعمل لم يُخلق له ويمتنع حصوله منه ، كما لو استأجر شاةً للحرث أو الحمل . أمّا لو استأجر ما يمكن منه وإن لم يُخلق له جاز كالإبل للحرث والبقر للحمل . السادس : القدرة على التسليم ،
شرح
قوله : ( أو استأجر أعمى للحفظ أو أخرس للتعليم ) أو مقطوع اليدين للكتابة . وذلك في الأعمى حيث يكون الحفظ موقوفاً على وجود البصر وتكون الإجارة على العين لا في الذمّة . قوله : ( أو استأجر حيواناً لعمل لم يُخلق له ويمتنع حصوله منه ، كما لو استأجر شاة للحرث أو الحمل ) الوجه فيه ظاهر . ويصحّ في الحمل فتح الحاء وكسرها مصدراً أو اسماً . قوله : ( أمّا لو استأجر ما يمكن منه وإن لم يُخلق له جاز كالإبل للحرث والبقر للحمل ) كما في « التذكرة ( 1 ) » لأنّها منفعة مقصودة يمكن استيفاؤها من هذا الحيوان ولم يرد الشرع بتحريمها ، ولأنّ مقتضى الملك جواز التصرّف والانتفاع به في كلّ ما يمكن تحصيله منه . وقد حكى في « التذكرة » أنّ في بعض البلدان يحرثون على الإبل 2 .[ في اشتراط صحتها بالقدرة على التسليم ] قوله : ( السادس : القدرة على التسليم ) في « الغنية » الإجماع على أنّ
هامش
( 1 و 2 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في العمل ج 2 ص 311 س 9 و 12 .