الخامس : إمكان وجودها ، فلو استأجر أرضاً للزراعة ولا ماء لها بطلت . أمّا لو لم يعيّن الزرع انصرف إلى غيره من المنافع ولو كان نادراً ،
شرح
[ في اشتراط إمكان وجود المنفعة ]
قوله : ( الخامس : إمكان وجودها ، فلو استأجر أرضاً للزراعة ولا ماء لها بطلت ) كما في « التحرير ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) » في مواضع منها . وكذلك إذا كان فيها ماء لا ينحسر عنها إجماعاً في « الغنية ( 4 ) » أو كانت الزراعة ممكنة لكن العادة غرقها لا ما إذا كان نادراً ، والوجه في ذلك ظاهر . ولو كانت تسقى بالأمطار غالباً أو بالفرات أو بالنيل صحّت إجارتها ، كما ذكر مجموع ذلك في « التذكرة 5 والتحرير 6 والإرشاد ( 5 ) » والوجه في ذلك وإن كان انقطاع الماء ممكناً أنّ الظاهر فيه الحصول ، لأنّه يكفي الظنّ في صحّة هذا العقد كالسلم في الفاكهة إلى أوانها وإلاّ لبطلت أكثر العقود . فلا يلتفت إلى مقالة القفّال ( 6 ) من أنّ السقي معجوز عنه في الحال والماء المتوقّع لا يعلم حصوله ، وبتقدير حصوله لا يعلم هل يحصل في الوقت الّذي تمكن الزراعة فيه أم لا ، فلا ريب أنّ احتياج الساقية إلى التنقية لا يخلّ بصحّة الإجارة ، وكذا حفر الساقية القريبة السهلة الحصول .
قوله : ( أمّا لو لم يعيّن الزرع انصرف إلى غيره من المنافع ولو
هامش
( 1 و 6 ) تحرير الأحكام : فيما تصحّ إجارته ج 3 ص 79 .
( 2 ) جامع المقاصد : الإجارة في المنفعة ج 7 ص 133 .
( 3 و 5 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في شرائط المنفعة ج 2 ص 296 س 34 .
( 4 ) غنية النزوع : في الإجارة ص 285 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في شرائط الإجارة ج 1 ص 423 .
( 6 ) فتح العزيز ( المجموع ) : ج 12 ص 248 .