تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
بخلاف الشمع للإشعال والطعام للأكل ، وإجارة الحمّام للّبث فيه واستعمال الماء تابع للإذن .
شرح
قوله : ( بخلاف الشمع للإشعال والطعام للأكل ) ظاهر « التحرير » الإجماع على عدم جواز استئجارهما لذلك بأن يردّ المتخلّف واُجرته وثمن التالف ( 1 ) . وهذان هما اللذان يناسب تفريعهما على هذا الشرط .[ في جواز استئجار الحمّام للّبث ] قوله : ( وإجارة الحمّام للّبث فيه واستعمال الماء تابع للإذن ) كما في « جامع الشرائع ( 2 ) » وقد سمعت ما في « الإيضاح والحواشي وجامع المقاصد » ولا ترجيح هنا في الأخيرين . ومن الغريب ترك المعظم التعرّض له . قال الشهيد في « الحواشي ( 3 ) » هذا جواب عن سؤال مقدّر تقريره إنّك منعت من استئجار الشمع للإشعال لذهاب عينه ، فيلزمك بطلان استئجار الحمّام للاغتسال لذهاب عين مائه ، فأجاب أنّ الاستئجار للبث ( 4 ) والماء تابع للإذن فيه عادة ، فإنّ العادة مستمرّة على إراقة الماء ، وهو يقضي بأنّه يملك الماء ، وهو خلاف ما تقدّم له ولغيره . واضطرب كلامه في « التذكرة » ففي موضع منها قال : إنّ بعض الأعيان قد يتناولها
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : فيما تصحّ إجارته ج 3 ص 75 . ( 2 ) الجامع للشرائع : في الإجارة ص 295 . ( 3 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية أما سائر حواشيه فلا يوجد لدينا . ( 4 ) لا شكّ ولا شبهة في صحّة استئجار الحمّام وانما يقع بتّاً وأبداً للاستفادة من مائه الموجود فيه فإنّه السبب لاستئجاره فهو كاستئجار الشجر لثمره ولم يقع استئجار الحمّام أبداً أو غالباً للّبث فيه فإنّه لا فائدة للّبث فيه ، ولو وقع ذلك فإنّما يقع تبعاً للاستفادة من مائه ، فما حكاه عن المصنّف من التذكرة هو الصحيح .