شرح
ويردّ ذلك كلّه أنّه قال في « جامع المقاصد » : إنّ من المعلوم القطعي أنّ الركن الأعظم هو اللبن ( 1 ) . وهذا بمعنى الإجماع ، فكيف يكون المقصود الأصلي والركن الأعظم تابعاً للتابع . وقد قرّب في « التحرير ( 2 ) والكتاب » فيما يأتي ( 3 ) إن شاء الله تعالى أنّ المستأجر عليه نفس اللبن لا الفعل واللبن تابع . وهو الّذي قرّبه في « الإيضاح ( 4 ) » فيما يأتي في أوّل كلامه . وهو الظاهر من كلام الباقين . وقد سمعت أنّه ادّعى العلم القطعي بأنّه الركن الأعظم .
واحتمل في « الإيضاح 5 » فيما يأتي أنّ المعقود عليه الفعل احتمالاً ، ثمّ قال : ولو قيل إنّ المعقود عليه كلاهما كان حسناً . وبذلك عبّر في « الحواشي ( 5 ) » وقد
استحسنه في « جامع المقاصد 7 » . وفي « المسالك ( 6 ) » أنّه أجود . ويردّهم جميعاً خصوصاً المحقّق الثاني أنّ ذلك خلاف ما هو المعلوم القطعي ، لأنّهما إذا كانا مقصودَين معاً لم يكن اللبن هو الركن الأعظم قطعاً ، بل قد نقول : إنّه يؤول إلى أن يكون اللبن تابعاً له ، لأنّه وحده من دون حمله ووضعه في حجرها ووضع الثدي في فيه قليل القيمة جدّاً وتلك كثيرة القيمة ، انتهى فتأمّل . ولا كذلك لو كان هو المقصود بالذات ، وتلك مقدّمات .
وقد استدلّ المصنّف فيما يأتي 9 و « التحرير 10 » على أنّ المعقود عليه نفس اللبن باستحقاق الأجر عليه بانفراده دون الأفعال بانفرادها : واعترضه في « جامع
هامش
( 1 و 7 ) جامع المقاصد : في إجارة الآدمي ج 7 ص 164 .
( 2 و 10 ) تحرير الأحكام : في شرائط الإجارة ج 3 ص 93 .
( 3 و 9 ) سيأتي في ص 556 - 557 .
( 4 و 5 ) إيضاح الفوائد : في إجارة الآدمي ج 2 ص 259 .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) مسالك الأفهام : في شرائط الإجارة ج 5 ص 209 .