تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرح
آجرت المرأة نفسها للإرضاع بإذن الزوج صحّ . وفي الأوّلين نفي الخلاف عنه ، بل يستدلّون على جواز الإجارة ومشروعيّتها بالآية الشريفة ، مضافاً إلى ما سيأتي ( 1 ) لهم إن شاء الله تعالى في مطاوي أحكام المرضعة والمرتضع وموت أحدهما إلى غير ذلك . والآية الكريمة نصّ أو كالنصّ في ذلك ، لأنّ المراد منها سقي اللبن قطعاً كما في « جامع المقاصد ( 2 ) » وقد أطلق الله سبحانه وتعالى اسم الأجر على ما يقابل ذلك ، فوجب أن يكون الاستئجار لذلك جائزاً ، فلا وجه لاحتمال المنع ، لأنّه مخالف للأصل ، لتناوله الأعيان . ومع ذلك فهي مجهولة وغير موجودة ، إذ كم من أصل خرجنا عنه للنصّ ، والمنافع في كلّ الإجارات معدومة مجهولة . وقد حاول في « جامع المقاصد » فيما يأتي جعل الاستئجار للرضاع والصبغ موافقاً للأصل ، فقال ( 3 ) : ولو قيل إنّ المستأجر عليه هو الفعل الّذي لا ينفكّ عن إتلاف اللبن وهو إيصال اللبن وتلويث الثوب في الصبغ فتكون العين تابعة ولا تخرج الإجارة عن مقتضاها أمكن . وقد أخذه من « التذكرة » قال في الاستدلال على صحّة العقد على الرضاع دون الحضانة مع محاولة موافقته الأصل ، ثمّ الّذي يتناوله عقد الإجارة بالأصالة الأقرب أنّه فعل المرأة واللبن مستحقّ بالتبعية ، كالبئر تستأجر ليستقى منها الماء والدار تستأجر وفيها بئر فإنّه يجوز الاستقاء منها . ذكر ذلك في موضعين ( 4 ) منها . وهو الّذي حقّقه ولده في المقام ، فقال : إنّ الآية يفهم منها ذلك ، لأنّها دلّت على الفعل وتناول اللبن ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سيأتي البحث عن مسألة الإرضاع مع الحضانة وموت المرضعة ومرضها في ص 554 - 565 مفصّلاً . ( 2 ) جامع المقاصد : الإجارة في المنفعة ج 7 ص 130 . ( 3 ) جامع المقاصد : في إجارة الآدمي ج 7 ص 164 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في شرائط المنفعة ج 2 ص 295 س 32 وص 296 س 15 . ( 5 ) إيضاح الفوائد : الإجارة في المنفعة ج 2 ص 252 .
مفتاح الكرامة — صفحة 446 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي