أمّا لو استأجر شجراً ليجفّف عليها الثياب أو يبسطها عليها ليستظلّ بها فالوجه الجواز .
الرابع : انفرادها بالتقويم ،
شرح
قوله : ( أمّا لو استأجر شجراً ليجفّف عليها الثياب أو يبسطها عليها ليستظلّ بها فالوجه الجواز ) كما في « المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » . وفي « المبسوط » أنّه لا خلاف في الجواز فيهما ( 5 ) . ووجهه أنّ هذه المنفعة مقوّمة مقصودة للعقلاء ، والحاجة تدعو إليها . وقال في « الإيضاح » : إنّ الأقوى البطلان ، لأنّ الأشجار لا تقصد لهذه الأغراض ، ولعدم جعل الشارع لها قيمة على الغاصب 6 . والموجود عندنا من نسخ الكتاب - وفيها المعرّبة الصحيحة وفيها المحشّاة - يجفّف ويبسطها عليها بالفعل المضارع فيهما . ولعلّ ما عثر عليه من نسخة صاحب « جامع المقاصد 7 » بسطها المحتمل للمصدر والفعل الماضي فأطال في بيانها وتأويلها .[ في اشتراط أن تكون المنفعة بانفرادها متقوّمة ]
قوله : ( الرابع : انفرادها بالتقويم ) هذا الشرط من متفرّدات الكتاب . وهو أيضاً ممّا لا ريب فيه عند الأصحاب لكنّهم لم يذكروا له عنواناً . ولعلّه اكتفى عنه في « التذكرة ( 6 ) » بذكر الثالث الّذي قد جعله فيها أوّلاً .
هامش
( 1 ) المبسوط : في الإجارات ج 3 ص 250 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في شرائط المنفعة ج 2 ص 295 س 8 .
( 3 ) تحرير الأحكام : فيما تصحّ إجارته ج 3 ص 74 .
( 4 و 7 ) جامع المقاصد : الإجارة في المنفعة ج 7 ص 127 .
( 5 ) المبسوط : في الإجارات ج 3 ص 250 . ( 6 ) إيضاح الفوائد : الإجارة في المنفعة ج 2 ص 252 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في شرائط المنفعة ج 2 ص 294 س 38 .