شرح
قويّ ( 1 ) . وفي « مجمع البرهان » أنّه لا شكّ في ذلك لو حصل منهما نفع مقصود محلّل ( 2 ) . قلت : لا ريب في حصول ذلك ، لأنّهما ممّا يتزيّن بهما النساء وتتجمّل ويدفع الرجل بهما عن نفسه الفقر ظاهراً ، حتّى كان الأئمة الطاهرون ( عليهم السلام ) يقترضون أموالاً ويظهرونها للناس ، بل يدفعونها إلى عمّال الصدقة مظهرين أنّها زكاة أموالهم ، فيظهر بذلك غناهم . ومن جملة نفعها نثرها في الأعراس ونحوها ، ثمّ تجمع والضرب على سكّتها والوزن بها .
وقد يلوح من « الشرائع » التردّد فيما قد يتوهّم بادئ بدء ، كما وقع ذلك لصاحب « المسالك » قال : - حيث قال في الشرائع : إن تحقّقت لها منفعة حكمية مع بقاء عينها ( 3 ) - فهو إمّا شاكّ في وجودها أو في الاعتداد بها 4 . ولعلّ شيئاً منهما لم يكن ، بل غرضه أنّ الجواز حيث يتحقّق لها منفعة كما مثّلنا وكما قدّمناه آنفاً من أنّه قد تدعو الحاجة إلى ذلك ، وإلاّ فما كان لينكر فعل الأئمّة ( عليهم السلام ) ، وكما يحصل دفع الفقر وإظهار الغنى بالقرض يحصل بالاستئجار . ونحو ما في الشرائع عبارة
« المختلف ( 4 ) » وكذا « الحواشي ( 5 ) » حيث قال : مع فرض المنفعة .
وقال في « الخلاف » : إذا استأجر دراهم أو دنانير وعيّن جهة الانتفاع بها كان على ما شرط وصحّت الإجارة ، وإن لم يعيّن بطلت وكانت قرضاً ( 6 ) . ونحوه ما في « المبسوط ( 7 ) » . وقال في « السرائر » بعد نقل ذلك : ولو قلنا إنّه تصحّ الإجارة سواء
هامش
( 1 و 4 ) مسالك الأفهام : في شرائط الإجارة ج 5 ص 212 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الإجارة ج 10 ص 22 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في شرائط الإجارة ج 2 ص 185 .
( 4 ) مختلف الشيعة : في الإجارة ج 6 ص 164 .
( 5 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إلى الشهيد أمّا سائر حواشيه فلا يوجد لدينا .
( 6 ) الخلاف : في الإجارة ج 3 ص 510 مسألة 42 .
( 7 ) المبسوط : في الإجارات ج 3 ص 250 .