ولو شرط المالك المباشرة لم يكن له أن يؤجر ، فإن فعل وسلّم العين حينئذ ضمن . ويجوز مع عدم الشرط أن يؤجر لمثله أو أقلّ ضرراً ، سواء كان قبل القبض أو بعده ، وسواء كان المستأجر هو المؤجر أو غيره ، ويضمن العين بالتسليم .
شرح
قوله : ( ولو شرط المالك المباشرة لم يكن له أن يؤجر ، فإن فعل وسلّم العين حينئذ ضمن . ويجوز مع عدم الشرط أن يؤجر لمثله أو أقلّ ضرراً ، سواء كان قبل القبض أو بعده ، وسواء كان المستأجر هو المؤجر أو غيره ، ويضمن العين بالتسليم ) هذا كلّه إلاّ قوله « سواء كان المستأجر هو المؤجر أو غيره » قد تقدّم الكلام فيه عند قوله « وكذا إجارة العين المستأجرة إن لم يشترط التخصيص » ( 1 ) فلا بدّ من مراجعته لتعرف حال ما قاله في « جامع المقاصد » هنا ، لأنّه قال : إذا استوفى المنافع بوكالته فلا ضمان قطعاً ( 2 ) . وقد قلنا هناك : لم يتّضح لنا وجهه . وقال : يحتمل قوله « أن يؤجر لمثله » أن يكون المراد لركوب مثله مثلاً أو يؤجر لمثل العمل ، ولاحتمال الثاني تتبّعنا كلام الأصحاب فيه ولحظنا ما تقتضيه الأدلّة فيه . ونقلنا المنع فيه عن « المبسوط والتحرير » وموضع من « التذكرة » وقال هنا في شرح قوله « سواء كان قبل القبض أو بعده » : بخلاف البيع فإنّه يحرم أو يكره 3 ، وهو على إطلاقه غير صحيح ، لأنّ ذلك إنّما هو في بعض أفراد المبيع وهو المكيل والموزن . وقد نقل الإجماع على الجواز في غيرهما من دونهما أي الكراهة والتحريم .
وأمّا قول المصنّف « سواء كان هو المؤجر أو غيره » فقد نبّه به على منع بعض
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 261 - 269 .
( 2 و 3 ) جامع المقاصد : الإجارة في المنفعة ج 7 ص 124 .