تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
وأمّا لو آجره ممّن يعمل ذلك وهو لا يعلم بذلك فلا منع ولا بطلان لكنّه يجب عليه المنع حين العلم من باب النهي عن المنكر إن وجدت الشرائط ، ومع ذلك يستحقّ الاُجرة وإن لم يستعملها المستأجر حتّى مضت المدّة . وأمّا لو آجره ممّن يعلم أنّه يعمل ذلك فقد قطع المقدّس الأردبيلي ( 1 ) وشيخنا في « الرياض ( 2 ) » بالمنع هنا لاستلزام الجواز الإعانة على الإثم المحرّم كتاباً وسنّةً ، واختصاص النصوص المجوّزة على تقدير سلامتها من الطعن بالبيع خاصّة ، ولا وجه للتعدية غير القياس المحرّم . قلت : هو جيّد إن قصد الإعانة وإن لم يشترطها ، وإلاّ فالدالّ على الجواز والصحّة كما هو المشهور الأصل المستفاد من العمومات وأخبار الباب وأخبار البيع والمناط منقّح ، بل الأولوية عرفية وقد جعلوهما في باب المكاسب من سنخ واحد . وقد تقدّم ( 3 ) في وجوب تعيين مقدار الاُجرة عن « المختلف وغاية المراد والمهذّب البارع والمسالك » أنّ الطريق متّحد ، وبنحو ذلك قالوا في مسألة أنّ الاُجرة كالثمن ، مضافاً إلى استمرار السيرة على بيع المطاعم والمشارب للكفّار والعصاة في شهر رمضان مع العلم بأنّهم يأكلون وعلى بيعهم بساتين العنب والنخيل مع العلم العادي بجعل بعضه خمراً وعلى معاملة الملوك فيما يعلمون صرفه في الظلم والأشر والبطر والباطل وتقوية الجند ، على أنّا قد ندّعي عدم حصول العلم اليقيني إلاّ نادراً ، بل على تقدير حصوله لا يكون باعثاً على التحريم في غير الدماء والأعراض وإن وجب النهي عن المنكر مع شرائطه . ونعم ما قال في مكاسب « جامع المقاصد ( 4 ) » من أنّه لو تمّ هذا القول لمنعنا أكثر معاملة الناس .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الإجارة ج 10 ص 56 - 58 . ( 2 ) رياض المسائل : في الإجارة ج 9 ص 218 . ( 3 ) تقدّم في ص 320 - 321 . ( 4 ) لم نعثر على هذا الكلام في مكاسب جامع المقاصد ، بل وجدناه في حاشيته للإرشاد كما نقل الشارح عنه في باب المكاسب ، فراجع حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) ص 318 .