تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
- وهو على الأوّل قويّ معتبر ، لأنّ الظاهر أنّ جابراً هو المكفوف الممدوح ، وأنّ ابن مسكان هو عبد الله وأنّ عبد المؤمن ثقة - سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يؤاجر بيته يباع فيه الخمر ؟ قال : حرام أجره ( 1 ) وتحريم الأجر مستلزم لتحريم العقد وبطلانه ، لأنّ الظاهر رجوع التحريم والنهي إلى العين بمعنى عدم صلاحيّتها للانتفاع والانتقال ، إذ من المعلوم أنّ الغرض أنّ هذا الانتفاع غير محلّل فلا يصلح للاُجرة ولا ينتقل عن مالكه ، مضافاً إلى فهم الأصحاب حيث عبّروا بعدم الصحّة وعدم الانعقاد ، والاستقراء الموجب لذلك ولو على سبيل المظنّة ، لغلبة ذكر حرمة الاُجرة في بيان بطلان المعاملة ، بل الخبر يدلّ على أكثر من ذلك ، وهو إجارته لا لذلك بل ممّن يعلم أنّه يبيعه فيه ، فتأمّل . وقال في « الشرائع » : وربّما قيل بتحريم إجارة البيت وانعقاد الإجارة لإمكان الانتفاع به في غير المحرّم . وأورد هو عليه بأنّ ذلك لم يتناوله العقد ( 2 ) . ومعناه أنّ المفروض إيجاره لهذه المنفعة فلا يجوز التعدّي لو صحّت الإجارة . وهذا القول لم نجده لأحد منّا قبله ولا حكاه غيره ، وقد حكاه في « الخلاف » عن أبي حنيفة والشافعي ، قالا : العقد صحيح ويعمل فيه غير ذلك من الأعمال المباحة دون ما استؤجر له ( 3 ) . وحكى نحوه الشهيد ( 4 ) عن ابن المتوّج ، قال : إنّه قال : إذا باع حيث يحرم فالعقد صحيح . ولا تغفل عمّا تقدّم لجماعة من أنّه إذا استأجر دابّةً لمكان معيّن جاز له أن يستعملها في غيره إذا كان مثله أو أسهل . ويمكن الفرق بينهما بأنّ هناك من قبيل الداعي والباعث وهنا قد اشترط ذلك عليه ، وفرق بين الشرط والباعث ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب ما يكتسب به ح 1 ج 12 ص 125 . ( 2 ) شرائع الإسلام : في شرائط الإجارة ج 2 ص 186 . ( 3 ) الخلاف : في الإجارة ج 3 ص 508 مسألة 37 . ( 4 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية أما سائر حواشيه فلا يوجد لدينا .