تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
وأن تُضمن مع انتفاء التهمة .
شرح
المعاملات مستحبّات لعودها كذلك . وقد حرّرنا ذلك ( 1 ) في محلّه وأوضحناه في باب القصاص 2 . ففي رواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يستعملن أجيراً حتّى يعلمه ما آجره ( 2 ) . وهي محمولة على المبالغة مؤوّلة لعدم القائل بالتحريم فيما أجد . وفي صحيحة سليمان بن جعفر الجعفري أنّ مولانا الرضا ( عليه السلام ) ضرب غلمانه وغضب غضباً شديداً حيث استعانوا برجل في عمل وما عيّنوا له اُجرته ، فقال له سليمان : جعلت فداك لم تدخل على نفسك ؟ فقال ( عليه السلام ) : قد نهيتهم عن مثل هذا غير مرّة . وهي تدلّ على جواز ضرب الغلام بعد المخالفة والغضب لذلك وحسن الاجتناب عمّا يقبح وإن لم يكن مستحبّاً . والوجه في ذلك ما قاله ( عليه السلام ) لسليمان : اعلم أنّه ما من أحد يعمل لك شيئاً من غير مقاطعة ثمّ زدته لذلك الشيء ثلاثة أضعاف على اُجرته إلاّ ظنّ أنّك قد نقصته اُجرته 4 . قلت : فإذا ظنّ ذلك واعتقده خاصم ونازع وثارت فتنة ، ونعم ما قال في « الكفاية » إنّ الكراهية مؤكّدة ( 3 ) .[ في كراهة تضمين الأجير مع عدم تهمته ] قوله : ( وأن تُضمن مع انتفاء التهمة ) كما في « الشرائع ( 4 ) والتحرير ( 5 )
هامش
( 1 و 2 ) لم نعثر عليهما لا في محلّه ولا في باب القصاص حسب ما تفحّصنا فيهما ، فراجع . ( 2 و 4 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب أحكام الإجارة ح 2 و 1 ج 13 ص 245 . ( 3 ) كفاية الأحكام : في أحكام الإجارة ج 1 ص 668 . ( 4 ) شرائع الإسلام : في شرائط الإجارة ج 2 ص 182 . ( 5 ) تحرير الأحكام : في باقي أحكام الإجارة ج 3 ص 129 .