ويكره استعمال الأجير قبل أن يقاطع على الاُجرة ،
شرح
[ في كراهة استعمال الأجير قبل تعيين الاُجرة ]
قوله : ( ويكره استعمال الأجير قبل أن يقاطع على الاُجرة ) كما في « الشرائع ( 1 ) وجامع الشرائع ( 2 ) » وغيرهما ( 3 ) . وفي « مجمع البرهان » أنّ الظاهر عدم الخلاف في ذلك وأنّه لم يظهر له قائل بالتحريم ( 4 ) . وفي « النافع ( 5 ) واللمعة ( 6 ) والروضة ( 7 ) والرياض ( 8 ) » أنّه يستحبّ ذلك . وهو على الظاهر معنى ما في « النهاية ( 9 ) والسرائر 10 » من أنّه ينبغي أن لا يستأجر الإنسان أحداً إلاّ بعد أن يقاطعه على اُجرته ، فإن لم يفعل ترك الاحتياط .
وفي « الرياض » أنّ الأمر به في المعتبرة منزّل على الاستحباب بلا خلاف 11 . قلت : في الاستحباب نظر ، إذ ليس هناك إلاّ خبران أحدهما صحيح والآخر غير صحيح وقد اشتملا على المبالغة في النهي والزجر ، وليس فيهما أمر ، لكنّه تبع بذلك « الروضة 12 » لأنّ الاستحباب في الإرشاديّات إنّما يكون إن قلنا به إذا كان هناك أمر محافظة على امتثال الأمر ، ورجوعه بالأخرة إلى الآخرة يقضي بأنّ كلّ
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في شرائط الإجارة ج 2 ص 182 .
( 2 ) الجامع للشرائع : في الإجارة ص 297 .
( 3 و 10 ) السرائر : في أحكام الإجارة ج 2 ص 468 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الإجارة ج 10 ص 53 - 54 .
( 5 ) المختصر النافع : في الإجارة ص 153 .
( 6 ) اللمعة الدمشقيّة : في الإجارة ص 164 .
( 7 و 12 ) الروضة البهية : في الإجارة ج 4 ص 354 .
( 8 و 11 ) رياض المسائل : الإجارة في استحباب المقاطعة على الاُجرة ج 9 ص 228 - 229 .
( 9 ) النهاية : في الإجارات ص 447 - 448 .