تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
شرح
لا يتلفّظ بهذا اللفظ إلاّ وقد أراد المجاز ، وإن كان من غرضه نقل منفعته إليه على سبيل الإجارة وإرادة اللزوم إذ المفروض أنّهما جاهلان ثبت له اُجرة المثل بلا ريب . وإن كان الثاني تثبت له اُجرة المثل لا المسمّى كما تقدّم مثله ، وإن خلا عن هذين كان غير عاقل لا تجوز معاملته . ومنه وما قبله يعلم حال إطلاق كلام المحقّق الثاني بل يعلم وجه تقييد المقدّس الأردبيلي بصورة جهلهما . قال في « مجمع البرهان ( 1 ) والرياض ( 2 ) » ما حاصله : لأنّه مع العلم يصير العالم منهما كالمتبرّع ، فيصير المؤجر كالمعير ، والمستأجر إذا سلّم الاُجرة مع علمه بفساد العقد كالواهب والاُجرة يجوز له الرجوع فيها ما دامت العين باقية والمدفوع إليه غير ذي رحم إلاّ أن يكون العامل أو المؤجر قد علم أنّه حينئذ يكون له اُجرة المثل فيصير حينئذ كالجاهل . قلت : إذا فسد العقد في صورة ذِكر المسمّى كما أفصحت به القاعدة وكان منشأ الفساد غير عدم العقل أو البلوغ أو الرشد والاختيار أو عدم الملك على بعض الوجوه وقد علما بفساده كانت معاطاةً وأخذ المسمّى . وكذلك الحال إذا علما بعد العقد بالفساد واستمرّ رضاهما فإنّه ترجع إلى المعاطاة أيضاً . نعم إذا كان الفساد إنّما جاء من عدم ذكر الاُجرة أو اشتراط عدمها صار المؤجر كالمعير والمستأجر إذا دفع إليه الاُجرة كالواهب . وإذا اختصّ المؤجر بالجهل كان له اُجرة المثل كما إذا شاركه المستأجر فيه ، وإن اختصّ المستأجر به كان له الرجوع بالاُجرة ولو كانت العين تالفة أو كان المدفوع إليه رحماً ، لأنّها ليست حينئذ هبة . وفي « مجمع البرهان 3 » أنّه يُفهم من كلامهم الضمان مع الجهل . وإليه أشار
هامش
( 1 و 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الإجارة ج 10 ص 49 - 50 . ( 2 ) رياض المسائل : الإجارة في كراهة إجارة الأرض بأكثر . . . ج 9 ص 225 .
مفتاح الكرامة — صفحة 413 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي