واستيفاء المنفعة أو البعض مع فساد العقد يوجب اُجرة المثل ، سواء زادت عن المسمّى أو نقصت عنه .
شرح
وحجّتهم على ذلك صحيحة أبي حمزة ( 1 ) في النقل الصحيح وصحيحة محمّد المرويّة في « الكافي ( 2 ) » وبقية أخبار ( 3 ) الباب . وهي أربعة تدلّ عليه بالمفهوم . وقد اعتضدت بما في « الشرائع » من نسبته إلى الأشهر . وكذا ما في « المسالك والكفاية » . ولا ترجيح في « غاية المراد ( 4 ) والمفاتيح ( 5 ) » ولعلّ رجوع ابن إدريس إلى القول بالمنع هنا لكثرة أخبار المسألة وصحّتها . وقد أورد هو خمسة منها ( 6 ) .
وهذا كلّه إذا لم يشترط عليه العمل بنفسه ، وإلاّ فلا بحث في المنع كما في « غاية المراد 7 » ولا إشكال كما في « الروضة ( 7 ) » .
وليعلم أنّ ظاهر أخبار الباب وكلام الأصحاب بل صريح بعضها ( 8 ) أنّ المسألة مفروضة في العمل المتعلّق بالعين فلا يدخل فيه ما إذا استأجره على صلاة أو صيام ونحو ذلك ، والظاهر أنّهما من سنخ المسألة فيجيء فيها القولان .[ فيما لو ظهرت الإجارة فاسدة ]
قوله : ( واستيفاء المنفعة أو البعض مع فساد العقد يوجب اُجرة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام الإجارة ح 4 ج 13 ص 265 .
( 2 ) الكافي : في الرجل يتقبّل بالعمل . . . ح 1 ج 5 ص 273 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام الإجارة ح 2 و 3 و 6 و 7 ج 13 ص 265 - 266 .
( 4 و 7 ) غاية المراد : في الإجارة ج 2 ص 316 - 317 .
( 5 ) مفاتيح الشرائع : في المؤجر نفسه للعمل . . . ج 3 ص 105 .
( 6 ) السرائر : في أحكام الإجارة ج 2 ص 466 .
( 7 ) الروضة البهية : في الإجارة ج 4 ص 355 .
( 8 ) لم نعثر عليه .