شرح
له أن يقبّله بالأقلّ ممّا تقبّله ويستفضل لنفسه الباقي . وقد أطال في « السرائر ( 1 ) »
في بيان هذه العبارة وتأوّلها بجعل « من » زائدة أو للتبعيض ورجّح الثاني . وحكى في « التذكرة » عن الشيخ أنّه قال : لا يجوز ذلك مع اتّحاد الجنس فيهما إلاّ أن يعمل فيه شيئاً ( 2 ) . وهذا لم يذكره الشيخ ، ولا نقله هو عنه في المختلف ولا ابن إدريس ولا الشهيد في غاية المراد .
وكيف كان ، فالمنع خيرة « النهاية ( 3 ) والسرائر ( 4 ) » في ظاهرها للمتأمّل و « التحرير ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) والشرائع ( 7 ) » وفيها أنّه أشهر . وفي « المسالك ( 8 ) والكفاية ( 9 ) » أنّه المشهور . وقد قيّد المنع في « الشرائع والإرشاد والتحرير » بما إذا لم يحدث فيه حدثاً . وزاد في الأخير أو يختلف الجنس . وفي « الروضة ( 10 ) » الإجماع على الجواز إذا أحدث فيه حدثاً . وفي « اللمعة » أنّه حينئذ لا بحث ( 11 ) . وظاهر أخبار الباب وفتاوى الأكثر
كما هو صريح بعضهم ( 12 ) أنّه يكفي مطلق الحدث قلّ أو كثر . ولولا أن تكون هذه من سنخ ما تقدّم ما صحّ له في « الشرائع » أن يقول إنّه أشهر ، لأنّ المصرّح بذلك قبله إنّما هو الشيخ في « النهاية » وقد خلت عن ذلك كتب المتقدّمين عليه .
هامش
( 1 و 4 ) السرائر : في أحكام الإجارة ج 2 ص 467 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الإجارة ج 2 ص 291 س 13 .
( 3 ) النهاية : في الإجارات ص 446 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في شرائط الإجارة ج 3 ص 84 - 85 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : في شرائط الإجارة ج 1 ص 424 .
( 7 ) شرائع الإسلام : في أحكام الإجارة ج 2 ص 187 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في أحكام الإجارة ج 5 ص 222 .
( 9 ) كفاية الأحكام : في أحكام الإجارة ج 1 ص 662 .
( 10 ) الروضة البهية : في الإجارة ج 4 ص 355 .
( 11 ) اللمعة الدمشقية : في الإجارة ص 164 .
( 12 ) منهم السبزواري في كفاية الأحكام : في أحكام الإجارة ج 1 ص 662 .