وكذا لو سكن البعض وآجر الباقي بالمثل أو الزائد ،
شرح
مع أنّ الناس مسلّطون على أموالهم ( 1 ) وأنّ قضية الأصل بمعانيه الثلاثة الجواز ، مضافاً إلى قوله عزّ وجلّ : ( ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربّكم ) 2 وأن
لا تقية تدعو إلى ذلك بناءً على ما في « الانتصار » فلم يجدوا وجهاً لذلك إلاّ أنّه ربا ، إذ الأصل عدم كونه محض تعبّد . وهذا هو الّذي صدّ أكثر المتأخّرين عن القول بذلك . قال في « المختلف » في ردّه : إنّ الربا إنّما يكون في بيع أحد المثلين بالآخر مع شرط الزيادة والكيل والوزن . وقد قال الصادق ( عليه السلام ) في حسنة الحلبي : لو أنّ رجلاً استأجر داراً بعشرة دراهم وسكن بيتاً منها وآجر بيتاً منها بعشرة دراهم لم يكن به بأس ، ولا يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها به إلاّ أن يحدث فيها شيئاً ( 2 ) . وإذا ثبت الربا في الثاني ثبت في الأوّل ( 3 ) ، انتهى .
وفيه : أنّهم لعلّهم يقولون إنّه في الثاني يكون عاوض العشرة بعشرين مثلاً وفي الأوّل إنّما عاوض على البيت بعشرة ، على أنّك قد عرفت أنّا في غنية عن ذلك ، لأنّ المعظم لم يستندوا إلى ذلك .[ حكم إيجار بعض العين بالمثل أو الزائد ]
قوله : ( وكذا لو سكن البعض وآجر الباقي بالمثل أو الزائد ) كما في « السرائر ( 4 ) وجامع الشرائع ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) والمسالك ( 8 ) ومجمع
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : ح 99 ج 1 ص 222 . ( 2 ) البقرة : 198 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب أحكام الإجارة ح 3 ج 13 ص 263 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في الإجارة ج 6 ص 148 .
( 4 ) السرائر : في أحكام الإجارة ج 2 ص 464 . ( 6 ) الجامع للشرائع : في الإجارة ص 294 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في الإجارة ج 2 ص 291 س 9 . ( 8 ) جامع المقاصد : في الإجارة ج 7 ص 119 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في شرائط الإجارة ج 5 ص 180 .