شرح
ونحوه خبر الهاشمي ، وفي الموثّق والحسن أو الصحيح « أنّي لأكره » وفي الموثّق الآخر « لا بأس إذا أصلح فيها شيئاً » وغايته وجود البأس إذا لم يصلح . وكلّ ذلك ليس نصّاً في التحريم ، بل هو ظاهر في الكراهية بالمعنى المعروف .
وفيه : أوّلاً أنّ حسنة الحلبي بإبراهيم أو صحيحته قد خلت عن ذلك كلّه وإنّما فيها لا يؤجرها بأكثر ممّا استأجرها . وثانياً بأنّ التصريح بالتحريم في حسنة أبي المعزا وخبر أبي الربيع الشامي وخبر إبراهيم ، والنفي أو النهي في صحيحة محمّد بن مسلم الوارد في التقبيل حيث قال أحدهما ( عليهما السلام ) : لا إلاّ أن يكون عمل فيه شيئاً ( 1 ) ، قضيا بأنّ عدم الصلوح هنا وأنّ الكراهية والبأس بمعنى التحريم ، ونفيا عن هذه الأخبار احتمال الكراهية بالمعنى المتعارف . وثالثاً أنّا نظرنا أبواب الصرف بالمثل وغير المثل ( 2 ) والربا ( 3 ) والسلف ( 4 ) وبيع الطعام بالطعام ( 5 ) وباب الرجل يقرض ( 6 ) الدراهم ويأخذ أجود منها وباب القرض الّذي يجرّ نفعاً ( 7 ) وباب الغرر والمجازفة والشيء المبهم ( 8 ) فوجدنا الكثير من أخبارها أو الأكثر ورد في موضع التحريم بلا يصلح ، وفي بعض المواضع بأكره وكره ، وفي موضع الجواز بنفي البأس حيث يكون ذلك عند عدم الشرط ، ونحوه حراماً ، سلّمنا لكن الحسنة صريحة أو ظاهرة في التحريم . وأخبار « الخلاف » صريحة فيه قطعاً ولا أقلّ من أن تفيد الإجماعات
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 23 في أحكام الإجارة ح 1 ج 13 ص 265 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الصرف ج 12 ص 474 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الربا ج 12 ص 445 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب السلف ج 13 ص 62 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الربا ج 12 ص 437 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب الدين والقروض ج 13 ص 108 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الدين والقروض ج 13 ص 103 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب عقد البيع وشروطه ج 12 ص 254 .