شرح
وصف الحدث بكونه نافعاً للمستأجر وأنّه أجاز بالأكثر إذا أضاف إليه شيئاً من ملكه تكون الزيادة عوضاً عنه إذا كانت الاُجرة ممّا يقع فيها الربا . هذا ما حكوه .
وأمّا ما وجدناه فقد منع في « المراسم » من إجارة ما استأجره بالأكثر إلاّ أن يكون قد أحدث فيه مصلحة ( 1 ) . وفي « الكافي » إلاّ أن يكون أحدث فيه شيئاً ( 2 ) . وفي « الوسيلة » إلاّ أن يكون أحدث حدثاً تزيد بسببه الاُجرة ( 3 ) . وفي « التحرير » إن لم يحدث فيها حدثاً ففي جواز إجارتها بأكثر ممّا استأجرها من الجنس قولان أقربهما المنع . ولو آجرها بغير الجنس جاز ( 4 ) . وقال في « الخلاف » : إذا أراد أن يؤجرها بعد القبض فإنّه يجوز إذا أحدث فيها حدثاً بأن يؤجرها بأقلّ أو أكثر منه أو مثله من المؤجر أو غيره . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) . وهو يدلّ بمفهومه على المنع من دون إحداث حدث . ومنع في « النهاية » من إيجار الأرض بأكثر ممّا استأجرها به إن كان قد استأجرها بالدراهم إلاّ أن يحدث فيها حدثاً أو يؤجرها بغير الدراهم ( 6 ) .
وهو المحكيّ عن « الكامل ( 7 ) » فإن تمّ ما حكى في المختلف والإيضاح والحواشي وجامع المقاصد كانت الشهرة معلومة ومنقولة ، وإن لحظت ما زدناه من كلام الوسيلة والغنية على تقدير صحّة ما نقلوه كان الإجماع معلوماً ومنقولاً في ثلاثة مواضع . هذا ما وجدناه من كلام الأصحاب بعد معاودة النظر مراراً في كتبهم وما حكي في المختلف والتذكرة والإيضاح وغاية المراد وجامع المقاصد ، وستسمع الجمع .
هامش
( 1 ) المراسم : في أحكام الإجارات ص 195 .
( 2 ) الكافي في الفقه : في ضروب الإجارة ص 346 .
( 3 ) الوسيلة : في بيان الإجارة ص 268 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في شرائط الإجارة ج 3 ص 84 .
( 5 ) الخلاف : في الإجارة ج 3 ص 494 مسألة 11 .
( 6 ) النهاية : في المزارعة والمساقاة ص 439 .
( 7 ) الحاكي عنه هو العلاّمة في مختلف الشيعة : في الإجارة ج 6 ص 145 .