شرح
وقال في « الرياض » : إنّ الأشهر بين المتأخّرين أنّه مكروه . ثمّ قال : بل لعلّه عليه عامّتهم . وحكى عن التذكرة أنّه نسب الكراهية إلى الأكثر ( 1 ) . وستعرف المخالف من المتأخّرين . ولا تعرّض في « التذكرة » في المسألة للكراهية . والمصرّح بها هنا ابن إدريس ( 2 ) وسبطه ( 3 ) صاحب « الجامع » والمصنّف في « المختلف ( 4 ) » وولده ( 5 ) والمحقّق الثاني ( 6 ) وبعض مَن تأخّر ( 7 ) ، ولا مصرّح بها قبل المصنّف في التذكرة على الإطلاق سوى ابن إدريس ، ولا أمنع القول بالكراهية هنا ، بل هو الّذي ينبغي لمكان الخلاف فتوىً وروايةً لكن يجب التثبّت في النقل ، فيحكي ما وجد لا ما ينبغي ، ثمّ إنّه في « الرياض » جعل عنوان المسألة في الأرض ثمّ صبّ الأقوال والشهرات والإجماعات في الأرض وغيرها عليها ، ثمّ إنّه في آخر كلامه قال : إنّ ظاهر الفريقين عدم الفرق في الكراهة والتحريم بين الأرض وغيرها ، ثمّ قال : الظاهر أنّه ليس ذلك بإجماع 8 . فتأمّل ، إذ الظاهر تدافع الظاهرين وستعرف الحال .
وأمّا المانعون فظاهر « المقنع ( 8 ) » المنع من إجارة الحانوت والأجير والدار
بأكثر ممّا استأجر من دون استثناء ، لأنّه روى ما دلّ على ذلك . ومنع في « المقنعة » من إجارة الدار والحانوت بالأكثر إلاّ إذا أحدث فيهما حدثاً ، ولم يقيّد الحدث
هامش
( 1 و 8 ) رياض المسائل : المزارعة في كراهة إجارة الأرض بأكثر . . . ج 9 ص 122 و 125 - 126 .
( 2 ) السرائر : في المزارعة ج 2 ص 446 .
( 3 ) الجامع للشرائع : في الإجارة ص 296 .
( 4 ) مختلف الشيعة : في الإجارة ج 6 ص 145 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : الإجارة في العوض ج 2 ص 250 .
( 6 ) جامع المقاصد : الإجارة في العوض ج 7 ص 119 .
( 7 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في شرائط الإجارة ج 5 ص 180 ، والطباطبائي في رياض المسائل : المزارعة في كراهة إجارة الأرض بأكثر . . . ج 9 ص 122 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الإجارة ج 10 ص 40 .
( 8 ) المقنع : باب المزارعة والإجارة ص 392 .