تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
ثمّ إنّه قد يظهر من كلام هؤلاء أنّ هذا التفصيل مختصّ بالأرض الّتي انقرض أهلها أو جهلوا فخربت دون غيرها من الموات ، والنصوص دالّة على أنّ الجميع للإمام ، وعلى أنّ مَن أحيا ميتة في غير حقّ مسلم فهي له . ولعلّهم يقولون : إنّ السبب في التملّك زمن الحضور مركّب من أمرين : الموت وإذن الإمام ( * ) ، فإذا وجدا ملك ولا يزول بالخراب ، وخلاف التذكرة الّذي وافق فيه مالكاً منزّل على حال الغَيبة كما صرّح به في موضعين آخرين منها كما عرفت ، وإلاّ فهو شاذّ نادر ، وأمّا السبب فيه حال الغيبة فهو الموات . ودليله ودليل التفصيل المذكور فيه عموم الأخبار السابقة وخصوص صحيحة أبي خالد الكابلي ، وليس في الرواية ظهور في حال الظهور كما توهّم ذلك صاحب « المسالك » لقوله ( عليه السلام ) فيها : حتّى يظهر القائم ، وقد سمعتها آنفاً ( 1 ) . ويفهم منها أنّ القائم ( عليه السلام ) يتركها في أيديهم إذا قاموا له بالمقاطعة ، وقد تقدّم بيانه في باب البيع ( 2 ) . والتخصيص بالأرض الّذي انقرض أهلها لعلّه لا وجه له ، كما أنّ ترتّب الحكم في الأخبار والفتاوى على المحيي في إقرار يده وإزالتها ليس قصراً للحكم ، بل من ترتّبت يده على يده كوارثه ملحق به لمكان الاشتراك في المقتضي ، وهو التصرّف في ملك الغير ، وهو الإمام . ويبقى الكلام في المشتري منه والمتّهب ونحوهما فإنّ ظاهرهم هنا عدم خروجها عن ملكهما ، ويمكن قصر ذلك على المشتري فنجعل رقبة الأرض
هامش
( * ) - أمّا الأوّل فللأخبار والإجماع ، وأمّا الثاني فللإجماع وإن خالف ظواهر الأخبار ، كما تقدّم بيان ذلك كلّه ( منه عفا الله تعالى عنه ) . ( 1 و 2 ) ذِكره تقدّم في ص 33 .
مفتاح الكرامة — صفحة 38 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي