فإن بادر وأحياها بغير إذنه لم يملكها ، وإن كان غائباً كان أحقّ بها ما دام قائماً بعمارتها ، فإن تركها فبادت آثارها فأحياها غيره كان الثاني أحقّ بها ، وللإمام بعد ظهوره رفع يده .
شرح
معروف ، وأمّا إذا كانت حيّة فهي مال مجهول المالك كما في « المسالك ( 1 ) والكفاية ( 2 ) » لكن ضابطه لا ينطبق عليه .
قوله : ( فإن بادر وأحياها بغير إذنه لم يملكها ) كما في « المبسوط ( 3 ) » وغيره [ 4 ] كغيره من الموات المتقدّم .
قوله : ( وإن كان غائباً كان أحقّ بها ما دام قائماً بعمارتها ، فإن تركها فبادت آثارها فأحياها غيره كان الثاني أحقّ بها ، وللإمام بعد ظهوره رفع يده ) كما صرّح بذلك كلّه في « التحرير ( 4 ) » وبمثله عبّر في « الشرائع ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) » في موضع منها و « الكفاية ( 8 ) » من دون تفاوت إلاّ أنّه قيل فيها - أي الثلاثة - ملكها الثاني . وقال في موضع آخر من « التذكرة » ولو كان غائباً كان أحقّ بها ولا يملكها ( 9 ) . فقد صرّح بما هو الظاهر من بقية هذه الكتب ، وهو أنّ المحيي الأوّل والثاني لا يملكان بل لهما أحقّية بقرينة قولهم « وللإمام رفع يده بعد ظهوره » . وصاحب « المسالك » فسّر عبارة الشرائع بأنّهما لا يملكان ملكاً تامّاً ،
قال : ولو ملكاها ملكاً تامّاً لم يكن للإمام رفع يدهما ( 10 ) . والحاصل : أنّ للإمام رفع
هامش
( 1 و 10 ) مسالك الأفهام : إحياء الموات في أحكام الأرضين ج 12 ص 402 .
( 2 و 8 ) كفاية الأحكام : إحياء الموات في أحكام الأرضين ج 2 ص 548 .
[ 4 ] كفاية الأحكام : إحياء الموات في أحكام الأرضين ج 2 ص 548 .
( 3 ) المبسوط : في إحياء الموات ج 3 ص 270 .
( 4 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في أقسام الأراضي ج 4 ص 484 .
( 5 ) شرائع الإسلام : إحياء الموات في الأرضين ج 3 ص 272 .
( 6 و 9 ) تذكرة الفقهاء : إحياء الموات في تقسيم الأراضي ج 2 ص 401 و 403 س 16 و 17 .