تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
يد المحيي عنها سواء وجدها في يد الأوّل أو الثاني . وظاهر « الدروس » التأمّل في أصل الحكم ، قال : وفي غَيبة الإمام يكون المحيي أحقّ بها ما دام قائماً بعمارتها ، فإن تركها فزالت آثارها فلغيره إحياؤها على قول ، فإذا حضر الإمام فله إقراره وإزالة يده ( 1 ) . ولعلّه يذهب إلى التفصيل الّذي سلف له . وقد قالوا في هذه الأرض الّتي جرى عليها ملك المسلم أنّها له ولورثته من بعده ما دامت عامرة ، واختلفوا فيما إذا خربت وأحياها غيره في أنّه هل يملكها الثاني أم لا ؟ كما تقدّم مفصّلاً ، وظاهرهم أنّ الملك تامّ بل ظاهر جماعة أنّ ذلك في حضور الإمام ، فإن كان الأوّل قد أحيا وملك بإذن الإمام كما استظهرناه فيما سلف ، وأنّ المحيي الثاني لم يكن إحياؤه بإذن من الإمام ولا من المالك ، فالقائلون بأنّه يملك حينئذ به ملكاً تامّاً يسألون عن الفرق بينه وبين المحيي في حال الغَيبة حيث قالوا : إنّه لا يملك أو أنّ ملكه متزلزل ، بل كان المحيي في الغَيبة أولى بكون ملكه تامّاً لأنّه لا يقدر على الاستئذان ، وإن كان المحيي الأوّل في تلك ملك الملك التامّ من دون استئذان من الإمام فبالأولى أيضاً أن يملك مَن أحيا في حال الغَيبة الملك التامّ . وبالجملة : هذا الموات في الأصل للإمام ، فإن كان إحياؤه حال ظهوره فلا بدّ من إذنه ليملكه المحيي ، وقضيّته أنّه إذا خرب لا يملكه الآخر إذا أحياه ، لأنّ المفروض أنّ الأوّل ملكه بإذن الإمام والآخر لم يستأذنه ، وإن كان إحياؤه حال غَيبته ، فقضية قولهم « إنّه ملك الإمام » أن لا يملكه أحد خصوصاً الثاني . والحاصل : أنّه إن كان الموت سبباً في التملّك بالإحياء فهو قائم في الموضعين ، وإن كان المانع حقّ الإمام ( عليه السلام ) فهو موجود في الموضعين .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في شرائط تملّك الموات بالإحياء ج 3 ص 55 .